كيف سترد السعودية على مطالب الاتحاد الأوروبي؟

12/08/2018
بعد أسبوع من خلاف دبلوماسي بين السعودية وكندا يخرج الاتحاد الأوروبي عن حياده الذي اختاره منذ نشوب الأزمة ببيان على لسان مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني تقترب بروكسل من الموقف الكندي لتطالب الرياض بتفاصيل وتوضيحات ظروف اعتقال ناشطات في مجال حقوق الإنسان في المملكة وطبيعة التهم الموجهة إليهم كل محتجز له الحق في محاكمة عادلة توجه موغريني نداءها للسلطات السعودية تقول المسؤولة الأوروبية إنه من المهم أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان ركنا أصيلا في عملية الإصلاح التي أعلنتها المملكة وفي خطوة تبدو مؤازرة لكندا يكشف الاتحاد الأوروبي عن محادثات هاتفية جرت بين مسؤولة السياسة الخارجية ووزيرة الخارجية الكندية كريستي فريلاند بشأن حقوق الإنسان ووضع الناشطات الحقوقيات في السعودية يدخل الاتحاد الأوروبي على خط الأزمة بين كندا والسعودية إذن ويلقي بثقله في شأن تشدد الرياض في وصفه شأنا سعوديا خالصا وخطا أحمر للسيادة الوطنية تقول إنها لن تتسامح مع أي جهة تتجاوزه لكن تتدخل بروكسل وتوجه نداءها والأنظار الآن صوب الرياض ترقب بطبيعة الرد السعودي وما إذا كانت المملكة سترد على مطالبات الاتحاد الأوروبي بالشدة ذاتها التي واجهت بها كندا لم تعقب الخارجية السعودية إلى الآن على الدعوات الأوروبية بكشف مصير الناشطات الحقوقيات في موقف نقيض لإعصار الغضب والإجراءات الاقتصادية والسياسية العقابية التي اتخذتها الرياض ضد أوتاوا والحرب الإعلامية التي أعقبت تغريدة لوزيرة الخارجية الكندية طالبت فيها بالإفراج عن السعودية هذه ليست المرة الأولى التي تتواجه بروكسل بمطالب حقوقية إلى السلطات في السعودية فقد سبق أن تحدثت المفوضية الأوروبية وفي أكثر من مناسبة عن قلقها من أوضاع حقوق الإنسان في المملكة وكذلك فعلت الولايات المتحدة إلا أن هذه المواقف الأوروبية والأميركية لم تثر أي ردود عقابية من الرياض التي تكتفي عادة بتجاهل هذه الدعوات أو تبريرها وتأكيد أن حملات اعتقال المعارضين والحقوقيين تتم وفقا لإجراءات قضائية وقانونية ثمة من يرى أن كندا ليست كالإتحاد الأوروبي وواشنطن في موازين القيادة السعودية بحسب صحيفة الغارديان فإن الإجراءات التي اتخذتها السعودية لا يقصد بها كندا تحديدا وإنما رسالة أكثر شمولا إلى الغرب مفادها أن الرياض لن تقبل أي انتقاد لسياستها الداخلية وفي التصعيد ضد كندا رسالة للسعوديين في الداخل أن الإصلاحات في المملكة تقتصر فقط على ما يقرره ولي العهد وأنه لا مجال للتساهل مع أي مطالب مما يراه تقول مجلة فوربس بوليسي إن حملات الاعتقال التي تقوم بها القيادة السعودية أتت بنتائج عكسية فهي تحجب أي محاولة للإصلاح يقوم بها ولي العهد وتظهره بمظهر غير شعبي في الداخل السعودي كما أنها فتحت العيون في الغرب على تجاوزات أخرى للرياض كالحرب في اليمن