قرابة 12 ألف صيني يتوجهون لأداء فريضة الحج

12/08/2018
اسمي وأبلغ من العمر خمسة وستين عاما جدي ووالدي كلاهما من أئمة مدينة تيانجين لكنهما للأسف لم تتح لهم فرصة حج بيت الله أنا مهندس متقاعد لذلك أقضي وقتي في تلاوة القرآن ودراسة كتب الفقه والكتابة باللغة العربية لقد حضرت حقيبة السفر ولم أنس الأدوية وبعض الشاي فدرجات الحرارة مرتفعة جدا بمكة المكرمة ولا بد أن أحافظ على رطوبة جسمي للقيام بمناسك الحج على أكمل وجه نتناول اليوم آخر وجبة غداء معا قبل التوجه إلى الحج لكنني سآكل على عجل حتى أذهب لأصلي الظهر فكل صلوات اؤديها جماعة في مسجد الحي أول حاج من مدينتنا كان في ثمانينيات القرن الماضي ورغم أن نسبة المسلمين في تياجين جيدة لكن حياة الناس بسيطة جدا ولا يجدون الكثير من المال وبطبيعة الحال لا يقترض المال لتأدية فريضة الحج اليوم مع تحسن الأحوال المادية فإن غالبية مسلمي تيانجين فوق سن الستين قادرون على تحمل تكاليف الحج تماما كما كنت أنا بجمع المال منذ شبابي سعادتي لا توصف فأنا أنتظر زيارة البيت الحرام بفارغ الصبر وهو حلم يراودني منذ وقت طويل انطلق مع باقي الحجاج من مدينتنا في السادسة صباحا من أعرق المساجد تيانجين إلى العاصمة بيجين ومنها إلى البقاع المقدسة أدعو للجميع بحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور وسنعود من البقاع المقدسة أناسا جددا كيوم ولدتنا أمهاتنا فأصبح يوم الجمعة المذكور في عرفات جمع لا شبيه له إلا الحشر فلم جمع بين الظهر والعصر يوم الجمعة المذكور وقف الناس خاشعين باكين وإلى الله عز وجل في الرحمة متضرعين والتكبير على وضجيج الناس بالدعاء قدر فما رؤيا يوم أكثر مدامع ولا قلوبا خواشع ولا أعناقا لهيبة الله خوانع خواضع من ذلك اليوم فما زال الناس على تلك الحالة والشمس تلفح وجوههم إلى أن سقط قرصها وتمكن وقت المغرب