خطوات إيرانية لمواجهة العقوبات الأميركية بالداخل والخارج

12/08/2018
في الداخل والخارج على حد سواء تتسارع الخطى الإيرانية لمواجهة تداعيات الحزمة الأولى من العقوبات الأميركية التي استهدفت بشكل أساسي النظام المصرفي في البلاد لم يخف المسؤولون الإيرانيون حقيقة الأزمة التي تجلت في شح شديد للنقد الأجنبي وهوت بالعملة المحلية إلى أدنى مستوى لها مسجلة مطلع الأسبوع الماضي مائة وخمسة عشر ألف ريال مقابل الدولار الواحد وصفت الأزمة رسميا بالحرب الاقتصادية التي يبدو أن إيران تتقاسم مواجهتها إقليميا مع دول كتركيا وروسيا وفي مواجهة تلك الحرب قال التلفزيون الرسمي إن المرشد علي خامنئي وافق على إجراءات وصفها بالقانونية والسريعة والعادلة مصطلح الحرب الاقتصادية استخدمه رئيس السلطة القضائية الإيراني صادق لاريجاني في خطاب للمرشد الأعلى دعا فيه إلى تشكيل محاكم خاصة في التعامل السريع مع الجرائم المالية وهو ما وافق عليه خامنئي نتائج الحملة بدت سريعا حيث أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية القبض على فردا بتهمة الفساد الاقتصادي ومنع مائة من المسؤولين من الخروج من إيران شكلت ملفات قضائية لخمسة وعشرين منهم فيما صدرت لوائح اتهام بحق ستة وعشرين آخرين وأكد تخصيص محققين تحت إشراف المدعي العام بالعاصمة لمتابعة ملفات الفساد الاقتصادي وإلى جانب ما وصفت بحالة الطوارئ الاقتصادية تلك أعلن البنك المركزي الإيراني يوم الأحد في رسائل تطمين توفير الدولار لتلبية طلبيات السلع الأساسية والأدوية وفق السعر المقرر وهو 42 ألف ريال للدولار الواحد كما أعلنت الحكومة الإيرانية مؤخرا سياسات جديدة تتعلق بصرف العملات الأجنبية تسمح باستيراد غير محدود وبدون الضرائب للعملات والذهب وفي إطار السعي الحثيث لمواجهة العقوبات الأميركية شهد الرئيس الإيراني حسن روحاني في كزاخستان القمة الخامسة لزعماء دول بحر قزوين أكبر المسطحات المائية المغلقة في العالم الذي يرقد على احتياطات نفطية وغازية هي الثانية بعد الخليج العربي بعد عقدين من الخلافات حول تقاسم تلك الثروة الضخمة وقعت الدول الخمس اتفاقية وصفت بالتاريخية تحدد الوضع القانوني لهذا البحر لأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي وصف روحاني الاتفاق بالمهم جدا لكنه أشار إلى أن الترسيم الكامل للحدود المائية سيتطلب اتفاقات إضافية بين الدول المعنية تتلاحق المساعي الإيرانية فقط درءا لضغط العقوبات الحالية وما خلفته من تداعيات مؤلمة بل يرقب المسؤولون الإيرانيون الحزمة الثانية والأقسى من العقوبات الأميركية التي ستحل مطلع نوفمبر المقبل مستهدفة وقف مبيعات النفط الخام لن تحتاج طهران حينها لقرارات اقتصادية استثنائية بقدر حاجتها لحلفاء قادرين على كلفة تتجاهل العقوبات الأميركية