الأردن في دائرة الاستهداف

12/08/2018
الأردن في دائرة الاستهداف هنا يضرب عنفا كاد يتحول إلى كارثة لولا أنه أحبط وهنا يشيع أحد ضحاياه محمود الهياجنة رجل أمن ممن شاركوا في عملية مداهمة معقدة لمبنى تحصنت فيه خلية وصفت بالإرهابية ويعتقد أنها ذات صلة بمنفذي أو منفذين مفترضين لتفجير عربة أمن كان قد وقع في بلدة الفحيص غير البعيدة عن العاصمة حوصر المكان الذي تتحصن فيه الخلية وبدا واضحا أن المحاصرين لا يريدون الاستسلام وأوضحت مجريات ليلة المداهمة الطويلة جدا أن المتحصنين فخخو المبنى ثم فجروه تسبب ذلك في مقتل وإصابة العديدين وقع ذلك في مدينة السلط وهي من المدن القليلة التي تمد النظام السياسي الأردني بنخبه الحاكمة أي أنها ليست مهمشة في العموم ويغدوا لافتا أن يكون فيها مفترضون في تنظيم الدولة الإسلامية التي يعتقد أنها وراء تفجير الفحيص وبحسب البعض فإن تنظيم الدولة الذي تلقى ضربات موجعة في العراق وسوريا يسعى لإيجاد موطئ قدم في الجوار الأردني ويظن أن له عناصره في مدينة معان جنوبي الأردن وبعض المناطق والمدن المكتظة سكانيا وفي رأي مؤرخين الجماعات المتطرفة فإن انهيار الطبقة الوسطى في بعض الدول العربية وانعدام الأمل بالتغيير ساهم في انتشار تيارات دينية متشددة سرعان ما انضوت تحت عباءة تنظيم الدولة الإسلامية ثمة رجال حول الملك لم يفاجئوا بوصف الخوارج وبحسب ما يتردد فإن عمان تخشى الأسوأ منذ فترة وثمة شعور بالخذلان العربي لبلادهم فلا مساعدات حقيقية تصل وهو ما خرج به كثيرون في الأردن بعد اجتماع مكة لقد أعطي القليل وطلب منه الكثير ما فهم منه أن ثمة محاولات تهميش محمومة تجري وتسعى إلى القفز من فوق دور الأردن في عدد من ملفات المنطقة إذا رفضت عمان ما يراد منها تزامن هذا مع مساعي لإفقاره وفق وصف البعض لإجباره على الانضواء في محور دون غيره وهو ما يبدو أنه ما زال متعسرا ظروف كهذه بحسب البعض تخلق بيئات حاضنة لتيارات أصولية بأجندات متطرفة ووفقا لكثيرين فقد لجأ الأردن مما أريد له بعد ذلك إلى شعوره بالاستهداف وإلى مرونة سياسية يتسم بها النظام هناك في تعامله مع شعبه فقد امتصت السلطات واحتوت مظاهرات ومسيرات صاخبة ما كان لها أن تخرج لولا التراجع الكبير في الأحوال المعيشية لكن السلطات نفسها لم تستطع تقديم حل سحري لأزمة البلاد الاقتصادية فثمة مديونية كبيرة وتراجع غير مسبوق في المساعدات العربية وأعضاء تزداد على بلاد تقع على خط النار في المنطقة فهناك إسرائيل تضغط وتريد أن تملي من جهة وهناك من الجهة الأخرى بعض الجوار العربي الذي يريد أن يتقرب للإسرائيليين من جيب الأردنيين أو على الأقل على حسابهم ومن رأسمالهم الرمزي حتى لو تطلب ذلك خنق الأردن وإفقاره