اتفاقية تاريخية حول بحر قزوين

12/08/2018
يوم استثنائي في تاريخ بحر قزوين عشرون عاما من المفاوضات توجت بتوصل الدول المطلة عليه لاتفاق يحدد إطاره القانوني مما يسهم في حل خلافات حدودية تمهد لاستغلال ثرواته سيكون لدى الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية دور أساسي والالتزامات بشأن استغلال إرثنا البحري والثروات الإستراتيجية هذه الاتفاقيات تمنح الدول سيادة كاملة لاستغلال موارد المنطقة تنص المعاهدة على تحديد لسيادة كل بلد على مياهه الإقليمية وتسمح باستغلالها مجمل مساحة البحر بشكل مشترك وبتقسيم ثرواتهم الباطنية وفق اتفاقيات ثنائية كما تحمل الاتفاقية بعدا جيوسياسيا وعسكريا يضمن أمن المنطقة الاتفاقية خطوة لتحقيق الأمن في بحر قزوين وتعمد الدول المطلة على هذا البحر على عدم السماح لأي قوات أجنبية بدخوله وبالتالي فإن أمن هذه المنطقة بين أيدينا ولا يمكن لدول أخرى استغلاله مهدت اتفاقية الوضع القانوني لبحر قزوين الطريق لتوقيع اتفاقيات أخرى موازية بشأن مكافحة الإرهاب والتنسيق لمنع وقوع الحوادث وأخرى بشأن التعاون الاقتصادي مما يفتح وفقا لمراقبين آفاقا جديدة للتعاون بين دول المنطقة تحل مسائل عديدة بين الدول الخمس والأهم أنها تحظى باهتمام اللاعبين الإقليميين لأن الوضع الاقتصادي والأمني في المنطقة يتطلب هذا التعاون ويفتح آفاقا جديدة أمامه يجمع خبراء على أهمية الاتفاق بالنسبة إلى منطقة إستراتيجية محاطة بالأزمات والصراعات تربط بين الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مرورا بالقوقاز ولا تزال محط اهتمام قوى كالولايات المتحدة والصين وأوروبا بينما يرى فيها آخرون منفذا جديدا لدول كروسيا وإيران بهدف تنويع شركائها التجاريين خاصة في ظل الخلافات مع الغرب واشتداد العقوبات عليها اختلفت الدول الخمس سابقا على اعتبار قزوين بحرا أم بحيرة لما يشكله المسمى من تعقيدات قانونية طفت على السطح بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وظهور ثلاث جمهوريات جديدة على سواحله لكن الاتفاق الجديد يضع حدا لهذا الخلاف وهو ما لا يخدم وفق البعض مصالح قوى دولية أخرى امين ضرغامي الجزيرة كزاخستان