هذا الصباح- طقوس الحناء القديمة في الثقافة الكردية

11/08/2018
على خطى الأجداد وبين أركان هذا المنزل الذي بني قبل أكثر من مائة عام في مدينة السليمانية تبدأ التحضيرات لحفل حنة العروس طراز معماري قديم ومقتنيات تاريخية من أدوات ولباس وضعت داخل هذا المنزل فاستقطبت عشرات الزوار لكن ضيوف اليوم ليسوا كما العادة بل هم من قريبات العروس كوشن وصديقاتها هذا اليوم مميز بالنسبة لي فهو بداية مرحلة جديدة من حياتي بعد الزواج مارسم الحناء تأتي قبل يوم من الزفاف بحضور الصديقات ونساء من عائلتي إنه شعور رائع لكنه أيضا محزن أنني سأترك عائلتي حيث انتقل للعيش مع الشخص الذي اخترته زوجا تجهيز طاولة الحناء أمام العروس من الأولويات وعليها توضع شموع وصينية البخت التي تحتوي أنواعا من الحبوب والبهارات المرتبة بشكل فني لجلب الحظ وطرد الحسد للعروس كما يعتقد الجميل والممتع أن نحافظ على تراثنا وعاداتنا فعندما تزوجت قبل أكثر من خمسة وعشرين عاما جهز لحفل الحناء واليوم يجيء الدور على بناتنا وحفيداتنا وبعد أن يجتمع كل الحضور وتحمل صينية الحناء المزخرفة الشموع والورود ويلف بها حول العروس بالتناوب بين صديقاتها وبمصاحبة أغاني الحناء الفولكلورية ومن ثم تحنى راحة العروس الحناء من السوق ونخلطها بالماء وتختار فتاة تحني العروس ويجب أن تكون الفتاة مختارة محظوظة في حياتها وسعيدة في زواجها أو حبها بعدها العروس وتضع الحناء لصديقاتها غير متزوجات متمنية لهن زواجا قريبا وسعيدا لترسيخ ذكرى هذا اليوم الجميل توزع عروس على ضيفتها أكياسا صغيرة من الحناء مع بعض الحلويات في إشارة إلى حلاوة الحياة القادمة بينما تتنافس الأخريات في حلبة الدبكة والرقص الكردي وسط أجواء البهجة والسعادة والتقاليد لكنها تبقى من أساسيات الزواج خاصة للعروس لذلك تستمر في الاحتفال مع صديقاتها حتى ساعة متأخرة من الليل ستير حكيم الجزيرة