مجزرة صعدة.. إدانات حقوقية ودعوة أممية للتحقيق

11/08/2018
تحقيق موثوق وشفاف هذا ما انتهت إليه جلسة مجلس الأمن بشأن مقتل عشرات الأطفال في غارة للتحالف السعودي الإماراتي استهدفت حافلة كانت تقلهم في مديرية ضحيان في محافظة صعدة شمالي اليمن لكن لماذا ليس مستقلا تتساءل منظمة هيومان رايتس ووتش فمجلس الأمن لم يحدد الجهة المخولة بالتحقيق في حين لم تبد بريطانيا بصفتها الرئيس الحالي للمجلس مانعا من إجراء التحالف السعودي الإماراتي للتحقيق على الرغم من كونه مقترف الهجوم الذي يرقى لجريمة حرب وفقا للمفوضية السامية لحقوق الإنسان فالمهم من وجهة نظر المندوبة البريطانية أن يكون التحقيق موثوقا به تنكر منظمات حقوقية دولية على مجلس الأمن إسقاط مبدأ استقلالية التحقيق خلافا لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي شدد على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف تقول هيومن رايتس ووتش إن الحقيقة المؤسفة خلف قرار مجلس الأمن هي أنهم منح السعوديين الفرصة لأن يجري التحقيق بأنفسهم وأمام سيل من التنديد الدولي ودعوات من واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي للتحقيق في هجوم صعدة تراجع التحالف السعودي الإماراتي واستبق بيان مجلس الأمن معلما نيته فتح تحقيق فيما وصفها بحادثة تعرض حافلة ركاب لأضرار جانبية خلال غارات لمقاتلاتهم في مدينة صعدة وفي ذلك تبدل واضح في موقف التحالف بشأن الهجوم الذي وصفته الرياض في البداية بأنه عمل عسكري مشروع ضد مقاتلين حوثيين وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها التحالف بالتحقيق في غارات عشوائية مقاتلاته أوقعت قتلى من المدنيين فقبل مجزرة أطفال صعدة أعلن التحالف أنه يحقق في مقتل أكثر من ثلاثين مدنيا في قصف على حفل زفاف في مديرية بني قيس في محافظة حجة شنتها مقاتلاته في أبريل نيسان الماضي وقبل ذلك أعلن التحالف أنه يحقق في غارات على مجلس عزاء في صنعاء في أكتوبر تشرين الأول ذهب ضحيتها ما يزيد عن خمسمائة مدني بين قتيل وجريح وقد انتهت تلك التحقيقات وأغلقت على عبارة واحدة تعزو القصف إلى معلومات استخباراتية غير دقيقة دون تسمية أو حتى الإشارة إلى من يتحمل وزر مقتل المدنيين وخلال العام الماضي وثقت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية غارة للتحالف السعودي الإماراتي وصفتها بغير المشروعة ترقى إلى جرائم حرب حصدت أرواح قرابة ألف مدني وأصابت منازل وأسواقا ومستشفيات ومساجد ومدارس لكن ورغم تعهدات التحالف السعودي الإماراتي باتخاذ تدابير تحمي المدنيين إلا أن غاراته الجوية مازالت السبب الرئيس في سقوط ضحايا مدنيين في اليمن تقول المفوضية السامية لحقوق الإنسان يدرك اليمنيون جيدا أن مجزرة أطفال صعدة لن تكون الأخيرة ما بقيت الحرب على أرضهم مستعرة لكن ما يطالبون به على الأقل هو تحقيق ذو مصداقية على قدر مأساوية صور ضحاياهم