فلسطينيو الخط الأخضر يتظاهرون.. ليسقط قانون اليهودية

11/08/2018
فليسقط قانون القومية ونعم للمساواة هما شعارا المظاهرة الألفية التي دعت إليها لجنة المتابعة العربية داخل الخط الأخضر مساء اليوم في مدينة تل أبيب آلاف من الفلسطينيين من شخصيات سياسية واجتماعية ودينية توافدت من مختلف البلدات والمدن العربية داخل أراضي 48 إلى ميدان رابين وسط تل أبيب للمشاركة في هذه المظاهرة المناهضة لهذا القانون الذي يطلقون عليه اسم قانون القومية العنصري وقد أثار هذا القانون غضبا شعبيا عارما لدى الوسط العربي في إسرائيل لأنه لا يعترف بحقوق الأقليات العرقية والطائفية داخل إسرائيل ولا يعترف إلا بالحقوق الحصرية والجماعية وتقرير المصير لليهود دون غيرهم وتأتي هذه المظاهرة أيضا بعدما تعرضت له القيادة السياسية العربية داخل إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين من ضغوط شعبية واجتماعية كبيرة طالبتها بتصعيد احتجاجاتها وإبلاغ صوتها إلى أعلى المستويات السياسية والبرلمانية اليهودية والمنظمات الدولية لحماية حقوق فلسطينيي 48 وفور إقراره في الكنيست الإسرائيلي منتصف الشهر الماضي قدمت جهات وأحزاب سياسية وبرلمانية عربية ضمت دروز ومسيحيين ومسلمين ومنظمات حقوقية داخل الخط الأخضر التماسات إلى المحكمة الإسرائيلية العليا مطالبة بإلغاء هذا القانون الذي يميز اليهود ولا يعترف بوجود حقوق في هذه البلاد لغيرهم يفتقر القانون إلى المساواة بين المواطنين التي نصت عليها وثيقة إعلان إقامة دولة إسرائيل ويشطب نهائيا وجود الفلسطينيين كشعب وكأقلية داخل الخط الأخضر وهم من تبقى من الفلسطينيين فيما أصبح يعرف بإسرائيل بعد النكبة ويشكلون الآن 20 في المائة من مواطنيها ويحط من لغتهم العربية الأصيلة كلغة رسمية ويعتبر القدس عاصمة موحدة لإسرائيل واليهود القانون وفي تقدير خبراء وساسة إسرائيليين يهود وعنصري يتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية التي تمنع قيام نظام عنصري يهضم القانون حقوق كل من هم غير يهود بمن فيهم أبناء الطائفة العربية الدرزية الذين يخدمون في الجيش وكان عشرات الآلاف من هؤلاء قد تظاهروا قبل أسبوع محتجين على هذا القانون العنصري وطالبوا بإلغائه أو تعديله بما يضمن حقوقهم لكن التوليفة اليمينية الحاكمة في إسرائيل ظلت على رصدها وحاولت التحايل عليهم بتقديم مزيد من المخصصات المالية وإنشاء مشاريع لهم لقاء خدمتهم في الجيش وترى الحكومة الإسرائيلية أن هذا القانون يشكل انطلاقة جديدة لإسرائيل اليهودية وهو ما يحظى بدعم من سيد البيت الأبيض ويستفيد من الترهل والتفكك في المنطقتين العربية والإقليمية ويحفظ لإسرائيل تفوقها وقوتها