ما حدود الغضب الدولي على مجزرة أطفال صعدة؟

10/08/2018
تنديد وشجب وغضب وحزن وقلق ماذا ستغير هذه العبارات التي وردت في تصريحات وبيانات ردود الفعل الدولية القوية على مجزرة حافلة الأطفال في صعدة بينما تستمر الإدانة الكلامية لما حدث تتواصل عملية انتشال أشلاء الجثث المتناثرة لليوم الثاني أكثر من مائة قتيل وجريح وعدد غير معروف من المفقودين بسبب صعوبة التعرف على هوية بعض الجثث وفق حصيلة مرشحة للارتفاع من نيويورك إلى جنيف الجميع تحت الصدمة دول ومنظمات تابعة للأمم المتحدة ومسؤولون تعتقد اليونيسيف أن هذا الاعتداء على حافلة تقل أطفالا هو الأسوأ منذ لم يسقط هذا العدد من الأطفال من قبل في الهجمات السابقة الغارة الأخيرة قرب سوق مدينة ضحيان في محافظة صعدة هو موضوع الجلسة المغلقة الطارئة لمجلس الأمن الدولي قبل ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تحقيق مستقل تقريبا بنفس العبارات دعت الخارجية الأميركية التحالف الذي تقوده السعودية إلى إجراء تحقيق معمق وشفاف في الحادث من يحقق في الغارة التي نفذها التحالف السعودي الإماراتي الذي وعلى غير عادته لم ينكر بل اعترف أنه الفاعل وصف فعلته بالعمل العسكري المشروع على صاروخ بالستي استهدف جازان السعودية بل ذهب أبعد من ذلك عندما اتهم الحوثيين بتجنيد الأطفال الذين كانوا في الحافلة صور ما قاله الأهالي كان الأطفال يتوجهون إلى مخيم صيفي لتعلم القرآن الكريم قبل أن تحول الغارة أجساد بعضهم وهي لا تتجاوز عشرة أعوام إلى أشلاء التحالف الذي تقوده السعودية ليصدر بيانا جديدا جاء فيه أن قيادة التحالف أمرت بتحقيق فوري وكانت الفقرة الصادمة في البيان هي اختصار المجزرة بجملة ذكر تعرض حافلة ركاب لأضرار جانبية جراء تلك العملية هذه الجثث وهؤلاء الجرحى أكبر بكثير من أن توصف مصيبتهم بأضرار جانبية صاحب البيان تحالفا مدرج للسنة الثانية على التوالي على اللائحة السوداء للأمم المتحدة للدول والجماعات التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات نزاع رغم كل الانتهاكات والتجاوزات التي وقعت وقد تحدث لم يستطع أو ربما لم يبذل المجتمع الدولي ما يكفي من الجهود لإنهاء الحرب ومآسيها ودفع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني قولا وفعلا تلاحق الإدانات بأشكالها المختلفة لم يجعل أصحاب القرار في دول عدة يعيدون النظر في حساباتهم وسياسة غض الطرف عن جريمة تلو الأخرى في حرب اليمن متى يتحرك المجتمع الدولي بشكل فعلي وليس بكلمات مؤثرة بعد المجزرة ورقة التحقيق المستقل والعميق والشفافي قديمة ومستهلكة ومنتهية الصلاحية في حرب أصبح فيها قتل الأطفال هدفا عسكريا مشروعا من شرع ذلك التحالف السعودي الإماراتي