عـاجـل: المجلس الأعلى للدولة في ليبيا: حفتر والدول الداعمة له يرغبون في عودة الإرهاب إلى مدينة سرت

أردوغان: تركيا تخوض حرباً اقتصادية

10/08/2018
إنها الحرب إلى الشعب استدار وصارح لا تقلقوا أي شخص لديه دولار أو يورو أو تحت وسادته فليذهب إلى البنوك ويبادلها بالليرة التركية هذا كفاح وطني وسيكون رد على الذين يشنون حربا اقتصادية علينا الوجه الآخر للانقلاب محمولا على ليرة وليس دبابة الحرب التي تعهد أردوغان بكسبها وأعاد إلى ذاكرة شعبه ما لم ينسوه بعد حين دعاهم ليلة منتصف تموز قبل عامين للنزول إلى الشوارع ومنع الانقلاب وقد فعلوا ويبدو أردوغان في خضم أزمة العملة الحادة والخطيرة مدركا أن الأتراك من جميع الأطياف لم ينزلوا لحماية حزب أو شخص بل لصون مكتسباتهم المدنية والاقتصادية هذه بالتحديد رافعته منذ صعوده السياسي قبل خمسة عشر عاما في مسيرة غيرت وجه تركيا في الاقتصاد والتنمية والسير في حكم مدني مستقر مسيرة حافلة بالإعجاب بالحلفاء والخصوم رجب طيب أردوغان وحكومته المنبثقة من انتخابات مبكرة حسمها قبل شهرين تواجه تحديا مالي المظهر سياسي الجوهر فقد واصلت الليرة انخفاضها أمام الدولار حتى بلغت عتبة ست ليرات مقابل الدولار الواحد في تراجع غريب مقابل أرقام اقتصادية جيدة واستقرار العجز التجاري هو متوسط نمو سنوي يصل إلى سبعة في المائة فأين اللغز تؤكد وزارة المال أن النظام المصرفي قادر على إدارة التقلبات ووضعت خطة تتضمن تقشفا حكوميا والحد من التضخم بينما يرى اقتصاديون آخرون أن على الحكومة القبول برفع الفائدة والحد من النمو أما أردوغان فخاطب المتربصين بانهيار تركيا قائلا إن كان الدولار معكم فإن الله معنا لا تفرح كثيرا فتوقعاتكم ستخيب من هم محاطة في الإقليم بتحديات وخصومات تمكنت تركيا بسياسة براغماتية من صنع توازناتها لكن علاقتها مع الحليف اللدود الولايات المتحدة تزداد سوءا ففي خضم أزمة الليرة خرج دونالد ترامب يعلن زيادة على واردات الألومنيوم والصلب التركي 20 و50 بالمئة وبينهما أزمة ناشبة تتصل بالقس الأميركي برانسون وتركيا التي صنعت في زمن أردوغان مزيجا خاصا من نظامها العلماني وهويتها كأمة مسلمة تقف عند أوروبا نموذجا محيرا للاتحاد فلا يريدها معه ولا يتركها أما في الاتجاه العربي العمق الإسلامي المفترض فما عاد سرا ما يكتنف علاقتها بأنظمة عربية تناصبها خصومة شديدة خافية ومعلنة هناك من يفسرها موقفا من أردوغان ومن يراها رهابا أصم ما يسمى الإسلام السياسي ومن يختزل الأمر لأنها تركيا التجربة نجحت فكشفت