هل تتفاوض واشنطن وطهران بعد تبادل التهديدات؟

01/08/2018
الرئيس الأميركي دونالد ترامب هل يفكر في نسخة إيرانية من تجربته مع كوريا الشمالية لم يستبعد ذلك وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان تعليقا على نبرة خفض التراشق في تصريحات ترامب الأخيرة على مدى يومين متتاليين قال الرئيس ما يناقض تماما تغريداتهم نارية تجاه الرئيس روحاني هذا ما قاله في فلوريدا تسير الأمور بشكل جيد مع إيران إنهم يواجهون الكثير من الصعوبات حاليا آمل أن تمضي الأمور بشكل جيد لدي شعور أنهم سيتحدثون معنا في القريب العاجل لا قد لا يحدث ذلك ولا مشكلة في ذلك أيضا وكان قد فجر مفاجأة استعداده للتحاور مع الإيرانيين قبلها بيوم في واشنطن سألتقي حتما بالإيرانيين لا أدري إذا كانوا على استعداد لذلك الآن فهم يمرون بوقت عصيب الاتفاق النووي المروع وأعتقد أنه سينتهي بهم الأمر بلقاء وأنا مستعد للقائهم في لم تتوقف ردود الفعل الإيرانية المشككة في التصريح الأول حتى جاءهم الثاني فبين الرئيس والرئيس روحاني حرب كلامية غير مسبوقة استخدمت فيها كلمات غير مناسبة دبلوماسيا فمن التهديد بعقاب ليس له مثيل في التاريخ إلى الرد عليه بالتحذير من اللعب في ذيل الأسد والحديث عن أم المعارك انتقل مستوى الخطاب إلى المصطلحات الدبلوماسية النبرة الجديدة وغير المعتادة للرئيس الأميركي لم تلق الترحيب في طهران وبأساليب مختلفة في التعبير عن الرد رد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف عبر تويتر بأنه على واشنطن ألا تلوم إلا نفسها لأنها اختارت الانسحاب من الاتفاق النووي ومغادرة طاولة المفاوضات بينما قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إن الشعب الإيراني يختلف عن الشعوب التي تخضع للهيمنة ولن يسمح لمسؤوليه بلقاء الشيطان الأكبر أكبر تناقض الآن هو بين ما يقال وما يغرد به وما يخطط له بشأن الحرب غير الدامية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية ففي الوقت الذي يبدو فيه الرئيس الأميركي أكثر هدوءا ويتعامل بدبلوماسية مع الملف يستعد الإيرانيون لدخول أول حزمة عقوبات حيز التنفيذ خلال بضعة أيام بالطبع لم ولن تقف طهران مكتوفة الأيدي فهي قبل وبعد انسحاب تراب من الاتفاق النووي في مايو أيار الماضي تلعب بأوراقها الإقليمية بعد كل ما حدث بين واشنطن وطهران وما قد يحدث قريبا بشأن العقوبات ما هي فرص تحقيق طموح لعقد قمة مع روحاني قريبا أو بعيدا ومن راهنوا على حرب عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الخسارة هم ماضون الآن وغدا