كيف تطور استخدام الطائرات المسيرة في الحروب؟

01/08/2018
شكل الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 الاختبار الحقيقي لاستخدام الطائرات المسيرة في الحروب الجوية الحديثة بعد تجربة إسرائيلية محدودة في حرب عام 73 عبر خداع الأجهزة الرادارية السورية والمصرية على التوالي ثم تتالت الاستخدامات العسكرية للطائرات المسيرة في حربي الخليج عام 91 وحربي الشيشان عام 94 وفي حرب أفغانستان عام 2001 حيث استفادت الولايات المتحدة وروسيا من التكنولوجيا الإسرائيلية في هذا المجال وفي العام 2011 نجحت إيران في السيطرة على أميركية متطورة كانت تتجسس على المنشآت النووية الإيرانية فهل نجحت طهران في الاستفادة من تقنياتها ثم طورتها بالاعتماد على خبراء دوليين وخلال العدوان على غزة عام أرسلت حركة حماس طائرات مسيرة من طراز أبابيل داخل العمق الإسرائيلي على بعد نحو ثلاثين كيلو مترا فوق مدينة سدود في تطور عسكري نوعي غير مسبوق وفي العام كشف موقع الإلكتروني وثائق أشارت إلى أن إدارة باراك أوباما استخدمت الطائرات المسيرة أكثر بخمسة أضعاف من إدارة سلفه جورج بوش في باكستان وأفغانستان واليمن والصومال والعراق وليبيا وسوريا لمسافات تصل إلى أكثر من عشرين ألفا كيلومتر وفي أحداث الثورة السورية شنت المعارضة المسلحة هجمات بطائرات مسيرة ضد قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية ونجحت الدفاعات الجوية الروسية باعتراضها وفي يناير نشرت مجلة ذا دبلومات صور أقمار صناعية كشفت عن وجود طائرات مسيرة صينية الصنع بمطار في دولة الإمارات تعرفوا بأنها قاتلة وفتاكة واستخدمتها أبو ظبي سرا في ليبيا وفي اليمن والطائرة الصينية من طراز بوينغ لانغ اثنين مسلحة بصواريخ موجهة من طراز آرو صممت بدقة لمحاكاة طائرة جوهرة تاج الطائرات بدون طيار الأميركية كما كشفت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست الصينية عن اتفاق على بناء أول للطائرات بدون طيار من إنتاج الصين في السعودية وفي فبراير عام أعلنت إسرائيل أن الطائرة الإيرانية المسيرة التي أسقطتها المحملة بالمتفجرات كانت نسخة أصلية من الطائرة الأميركية التي استولت عليها إيران عام وبينما نجحت إسرائيل في اعتراض هجمات درونز الإيرانية فشلت السعودية والإمارات لاعتراض هجمات جماعة الحوثي والتي وقعت في العمق السعودي والعمق الإماراتي أيضا رغم امتلاك هذه الدول الثلاث منظومات الدفاع الجوي من طراز باتريوت الأميركية الصنع وسارعت الإمارات لعقد صفقة سرية مع شركة أسترالية تزويدها بمنظومات مضادة للدروع بعد الهجوم الذي تبنته جماعة الحوثي على مطار أبو ظبي الدولي فهل أصبحت الدرنات بوسائل هجوم الفعالة والرخيصة للجماعات المسلحة في ظروف الحرب الحديثة ما يجعلها قادرة على تهديد تجمعات الأفراد والمعدات العسكرية والمستودعات والمنشآت الحيوية في البنى التحتية