السفير السعودي يستقبل هادي في المهرة

01/08/2018
لم يتعود هادي وهو الرئيس الوحيد المعترف به لليمن أن تنظم لهم مراسم استقبال خاصة سواء إذا عاد إلى عدن أو في حال سنحت له الفرصة لتفقد هذه المدينة أو تلك من مدن بلاده ومحافظاتها غالبا ما يكون في استقباله مسؤولون يمنيون أو جنود سعوديون يفترض أن تنحصر مهمته في حمايته لكن زيارة الرجل إلى محافظة المهرة كانت مختلفة هذه المرة ثمة تميز تقبل الرئيس السفير السعودي لدى اليمن تحرص السفارة السعودية على إعلان ذلك وليست الرئاسة اليمنية وتلك سابقة بروتوكولية وفقا للبعض فكيف يستقيم أن يستقبل سفير دولة أخرى رئيس البلاد في وطنه وعلى أرضه لكن ذلك حدث فاستوقف كثيرين ذهب بعضهم إلى اعتبار الأمر أكبر من خطأ بروتوكولي قدر ما هو كما قالوا إقرار لأمر واقع على الأرض فمن يسيطر هناك لم تعد الشرعية بل التحالف السعودية والإمارات اللتين أصبح جنودهما وأي دبلوماسي تابع لهما يتصرف بذهنية من يسيطر ويملك فيسمحوا بوصول هذا المسؤول اليمني أو يمنع ذلك إذا شاء ورغب وعمليا فإن قضمة الشرعية وتآكل هيبتها على الأرض أن تجامل يشبه المندوب السامي الذي قد يكون إماراتيا حينا وسعوديا حينا آخر والوصف كما يقول البعض عن حقيقة ما يجري فعليا فالسفير السعودي وفق هؤلاء يتصرف داخل اليمن كما كان يفعل بول بريمر في العراق يزور ويتفقد ويأمر وينهي ويمنح ويمنح وتزداد الصورة إعتاما برأي يمنيين يقولون إن وجود السفير السعودي وكذا قوات بلاده في المهرة لا ضرورة له من الأساس فالمحافظة على الحدود مع سلطنة عمان وهي بعيدة جدا عن بؤرة الصراع مع الحوثيين أي أنها في منأى عن إكراهات الحرب المباشرة التي قد تسوغ تغول هذه العاصمة أو تلك في اليمن وبحسب معارضي التدخل العسكري الإماراتي والسعودي في اليمن فإن الوجود السعودية في المهرة تحول إلى ما يشبه الاحتلال البرية والبحرية والجوية في المحافظة بأيدي السعوديين بل المطار الغيضة تحول إلى ما يشبه الثكنة العسكرية وهناك ما هو أسوأ وهو تحكم القوات السعودية بحركة السكان ومركباتهم في الشوارع الرئيسية فأينما ذهبت من المحافظة يصادف نقاط تفتيش سعودية أقامتها قوات وصلت إلى المهرة نهاية العام الماضي وسيطرت وبسرعة على مفاصل المحافظة ووصل بها الأمر إلى منع صياد المحافظة من الصيد الذي يعتاشون منه في ميناء نشطون على مضيق هرمز وبحسب كثيرين فإن حسابات متعلقة بسلطنة عمان قد تكون وراء قرار الرياض بدفع قواتها إلى المهرة بمعنى سعي السعودية لمحاصرة أي حضور أو نفوذ عماني مفترض هناك بحكم الجوار على الأقل وتحويل المحافظة إلى موقع سعودي متقدم يعزل اليمن فعليا عن جواره العماني ويقلص للسيادة اليمنية على أرضها بهدف تصفية حسابات ربما أو تقاسم وظيفي مع الإمارات في اليمن برمته فثمة من يتحكم بالمنافذ البلاد البحرية ويسعى للسيطرة على الموانئ الكبرى وثمة من يريد الهيمنة على بعض المحافظات لتعظيم مكاسبها ومنع أي منافسة له على ما يقول كثيرون إنها فريسة وقعت وكسر المتنافسون على اقتطاع المزيد من لحمها