رسائل قصف إسرائيل لمطار التيفور السوري

09/07/2018
هجوم على مطار عسكري شرق حمص في وسط سوريا تمر الواقعة خبرا مقتضبا مع وميض غامض على شاشة التلفزيون الحكومي السوري ويقول إن الدفاعات الجوية ردت وأن الغارة لم توقع إلا خسائر مادية لا يكون ممكنا أخذ التصريحات على محمل الجزم ولا التأكد من دقتها فالمطار ذاته يبدو أقرب نقطة تمركز عسكرية إيرانية منه تابعا للنظام وقد ضرب قبل ثلاثة أشهر تناقلت الأنباء يومها قتلى وجرحى عشرات الإيرانيين في الغارة صمتت تل أبيب وهو صمتها القديم المحمول على تبن غير معلن مع مؤشرات إضافية على قدرتها وحرية حركتها في الأجواء السورية فتضرب وسطا وشرقا ومرات بمحاذاة قصر الرئاسة لكن الأسد الذي لا يرسل صواريخه باتجاه الطرف المعتدي لن يرسلها هذه المرة أيضا لقد أرسل بدلا منها آلاف المهجرين النازحين هربا من حملته العسكرية المدعومة من روسيا وإيران على درعا وريفها يفترشون الأرض في ظل جولانهم المحتل أما جيشه المحتفي ويطوق الآن مركز درعا فإنه في حساب جغرافيا أقرب ما يكون للجولان لقد عاد كما كان القربي كما في السجون وهذه تخوم ليست كغيرها في سوريا فخوران التي أشعلت شرارة الثورة وتخسر اليوم ورقتها العسكرية هي نيران عند الحدود مع إسرائيل ولذلك ربما راقبت قوات الاحتلال رجال إيران وميليشياتها يقاتلون عند حدودها وعندما انتهوا ناطقتين وتحركت لن نسمح بوجود إيراني في سوريا وبالتحديد قرب الجولان يجدد بنيامين نتنياهو القول في معادلة تعيد طرح الأسئلة السهلة شديدة التعقيد فوجود قوات الأسد عند الحدود وبتصريحات وتلميحات إسرائيلية مرغوب بل مطلوب وهناك من ذهب إلى أن نتنياهو وهو يستعد لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون دقيقا في طلب الالتزام بالحفاظ على اتفاق فض الاشتباك عام يوم سكتت البنادق مرة واحدة وأخيرة الأسد نعم أما إيران فلاه هكذا يختصر موقف إسرائيل وإيران حليفة الأسد وطالما ذكرت وذكرته بأنها سبب بقائه وروسيا صديقة إسرائيل وسبب آخر حاسم في وجود الرئيس الباقي عبر الآخرين فأين ستنتهي التحالفات المتداخلة ومن سيدفع من ومن سيبقى وما سيخرج من سيربح وما سيخسر المؤكد أن الخسران الأكبر يبقى النزيف الإنساني هناك الصحراء حيث بشر متروكون يتقاسمون الأرض مع الثعابين والعقارب بينما يهدف جنود بلدهم بانتصارهم عليهم بحياة القائد الضرورة ضرورة لمن يدوي سؤال في الجنوب ويأتي الصدى من غرب الجنوب