بريطانيا تعين وزيرا جديدا لشؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي

09/07/2018
قبل أشهر قليلة من موعد الانسحاب البريطاني الرسمي من الاتحاد الأوروبي تعصف الاستقالات بفريق مي التفاوضي وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفد ديفيس المكلف الأول بالتفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأنه يغادر الحكومة بصحبة وزيرين مساعدين له أشعر بأن سياسات رئيسة الوزراء تيريزا ماي تقويض المفاوضات مع بروكسل بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وأن البرلمان لن يستعيد السلطات بشكل حقيقي بعد ترك الاتحاد الأوروبي سنظل نحتكم لمؤسسات الاتحاد الأوروبي وتأتي هذه الاستقالات بعد يومين من إعلان رئيسة الوزراء عن تحقيقها توافقا نادرا بين معسكرين متناحرين في حكومتها حول الانسحاب من الاتحاد الأوروبي فثمة من يدعو إلى انسحاب كامل يأتي على كل الاتفاقات مع الاتحاد بما في ذلك ما يحدد العلاقة التجارية منها وثمة آخرون يرون أن من شأن الانسحاب السلس يحتفظ لبريطانيا بمزايا السوق الأوروبية الموحدة من خلال إنشاء منطقة تجارة حرة بين الطرفين نظير موافقة بريطانيا على مرجعية قانونية واحدة في الاتفاقات التجارية وتترك هذه الاستقالات صدعا غير مسبوق في حكومتنا فإضافة إلى أن توقيتها يضعف موقف لندن التفاوضي في مرحلة نهائية لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على شكل العلاقة المستقبلية فإنه يعيد الزخم إلى دعوات حزب العمال لإجراء انتخابات مبكرة على اعتبار أنه لا يمكن لأي إنجاز الانسحاب البريطاني وهي المهمة الأساسية التي منحت الثقة لأجلها ثم إن الاتحاد الأوروبي قد لا يقبل بالحل الوسط الذي تقترحه مي والذي يبقي على حرية حركة البضائع دون حرية حركة الأفراد برغم الصدى السياسي الذي تركته هذه الاستقالة إلى أنها لم تكن مفاجئة فكثيرا ما لوح ديفز بالاستقالة وهو ما دفع إلى تعيين مستشار خاص لها لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ما اعتبره تهميشا للوزير المستقيل يشي بحزم انشقاق داخل حزب المحافظين حيال ملف العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي ومحمد معوض الجزيرة لندن