الوجود الإماراتي باليمن وانعكاساته على الحكومة الشرعية

09/07/2018
لا يلتقي ولي عهد أبو ظبي الرئيسة اليمنية ليتباحث معه بل يملي أو يحاول على الأقل هذا ما يردده البعض هنا يلتقي محمد بن زيد الرئيس هادي وحسب البعض فإن ذلك حدث تمهيدا لانتقال الرئيس اليمني إلى عدن أو لعله السماح له بذلك قبيل بدء معركة الحديدة حيث لابد من غطاء يمني لما تفعله أبو ظبي هناك يغادر عبد ربه منصور هادي إلى بلاده لكنها لا تعود إليه ولا يعود إليها دلاليا فالبلاد في قبضة التحالف من جهة والحوثيين من جهة أخرى وما بينهما شرعية تخاض الحروب باسمها ولا تملك من أمرها شيئا وفقا لمنتقديها هنا مطار مدينة عدن المقر المفترض لهادي والعاصمة المؤقتة لشرعيته لكن ذلك يظل نظريا فالسيطرة فعليا للقوات الإماراتية وتلك المدعومة منها وليس هذا ضربا من ضروب التكهن بل واقع تؤكده صور ووقائع حدثت وأكدت ما يعتبره يمنيون احتلالا إماراتيا فجا فطائرة الرئيس اليمني نفسها سبق أن منعت من الهبوط في مطار المدينة يحدث هذا بينما تتصاعد الأصوات ضد الرئيس من رجالات محسوبين على أبو ظبي رئيس الحكومة السابق خالد بحاح يتحدثون عن شرعية مهترئة ينخرها الفساد أما المجلس الانتقالي في الجنوب وولاءه معروف وكذا تمويله فقد عقد اجتماعا لما تسمى الجمعية الوطنية الجنوبية وخلالها وصفت حكومة بن دغر الشرعية بأنها فرضت على اليمنيين وبأنها تعبث بأمن المحافظات الجنوبية وتحرمها مما تستحق الخدمات قبل ذلك منعت قوات الحزام الأمني نازحي الحديدة من مواطني الشمال من دخول عدن وهي أي قوات الحزام ومن قبلها المجلس الانتقالي ومن قبلهما رئيس الحكومة السابق خالد بحاح يتبعون بدرجة أو بأخرى القرار الإماراتي سواء عبر التمويل أو التدريب أو الدعم اللوجستي ما يضع الشرعية في الزاوية تماما ماذا يريد محمد بن زايد بالنسبة للبعض فإن ما يسعى إليه رجله إبدال شرعيات يمنية بأخرى تدين له بالولاء فلم يحارب ويدفع بقوات وينفق من ميزانية شعبه لينتهي الأمر بعودة عبد ربه منصور هادي ذلك ما قد أوضح بعد معركة الحديثة حيث كانت أبو ظبي هي من أعلن فجأة وقفا لإطلاق النار فيها لإفساح المجال الوساطة الأممية وفق ما قيل لكن قراءة مختلفة لدى البعض فقد رأوا أن أبو ظبي لا تريد للشرعية اليمنية أن تتصدر ولحقا أن تجني ثمار ولا بأس من تفكيرها إماراتيا بذلك فلا نصر من أبو ظبي ولا شروط إلا لأبوظبي بالضرورة فلا تصدقوا نفسك يا فخامة الرئيس اليمني سيعود الرجل أي هادي إلى الرياض على الأغلب هذا ما يراهن عليه محمد بن زايد وحليفه هناك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيتكفل بالبقية إقامة مريحة وربما مشددة لرئيس يراد أن لا يملك من أمره ولا أمر بلاده شيئا سوى أن يؤمر فيطيع