الاستقالات تعصف بحكومة تيريزا ماي ببريطانيا

10/07/2018
قبل أشهر قليلة من موعد الانسحاب البريطاني الرسمي من الاتحاد الأوروبي تعصف الاستقالات بحكومة مايك وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يستقيل بعد يوم واحد من استقالة وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفد ديفيس لتجد نفسها وهي تخوض حربا على جبهتين إحداهما داخل حزبها الذي يظهر أنه في حالة تمرد وأخرى من حزب العمال الذي يتهمها بالفشل الحكومة بكاملها وافقت يوم الجمعة في منزل بكل في تشيكرز على مقترح كامل للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن محددات الخروج هذا مقترح يحفظ مصالحنا وأنا آسفة لاستقالة وزراء الحكومة وأثمن عملهم فيها خلال الفترة الماضية عامان من الأحاديث الفارغة وعدم اتخاذ القرارات والخلافات الداخلية في الحكومة لا شيء سوى ذلك رئيسة الوزراء لا تستطيع القيادة ومركبة يغرق وهي فاشلة في إدارة ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي وتأتي هذه الاستقالات بعد يومين من إعلان رئيسة الوزراء عن تحقيقها توافقا نادرا بين معسكرين متناحرين في حكومتها حول محددات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي فثمة من يدعو إلى انسحاب كامل يأتي على كل الاتفاقات مع الاتحاد بما في ذلك ما يحدد العلاقة التجارية منها وثمة آخرون يرون أن من شأن الانسحاب السلس يحتفظ لبريطانيا بمزايا السوق الأوروبية الموحدة من خلال إنشاء منطقة تجارة حرة بين الطرفين نظير موافقة بريطانيا على مرجعية قانونية واحدة في الاتفاقات التجارية وتترك هذه الاستقالات صدعا غير مسبوق في حكومتنا فإضافة إلى أن توقيتها يضعف موقف لندن التفاوضي في مرحلة نهائية لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على شكل العلاقة المستقبلية فإنه يعيد الزخم إلى دعوات حزب العمال لإجراء انتخابات مبكرة على اعتبار أنه لا يمكن لأي إنجاز الانسحاب البريطاني وهي المهمة الأساسية التي منحت الثقة لأجلها ثم إن الاتحاد الأوروبي قد لا يقبل بالحل الوسط الذي تقترحه مي والذي يبقي على حرية حركة البضائع دون حرية حركة الأفراد لاشك أن رئيسة الوزراء البريطانية تيزنيت تخوض حرب البقاء في منصبها بعد استقالة وزيرين بارزين في حكومتها حرب قد تنتهي بالإطاحة بها إذا قرر المعارضون لها داخل الحزب المقامرة والدفع باتجاه هذه الإطاحة دون النظر لطبيعة ذلك عدم وجود بديل يعني الاتجاه لانتخابات مبكرة تقول استطلاعات الرأي إنها قد تعود بحزب العمال لرئاسة الوزراء