إثيوبيا وإريتريا.. عودة المياه لمجاريها

08/07/2018
كسر الاستقبال الحار الإريتري أسياس أفورقي رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في مطار العاصمة الاريترية أسمرة حاجز المرارات القاسية المتراكمة طيلة نحو عقدين من الزمان بين البلدين الجارين وعبدت حفاوة الاستقبال الطريقة نحو تحقيق أجندة زيارة الطموحة الرامية إلى وضع الترتيبات العملية لرأب الصدع وتطبيع العلاقات بين البلدين تطبيعا كاملا في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاتفاق على الآليات اللازمة لتحقيق ذلك وبعد لقاء أفرجوا أبي أحمد أعلن رئيس الوزراء الأثيوبي أن البلدين اتفقا على تطبيع علاقاتهما وفتح سفارات واستخدام إثيوبيا لموانئ اريتريا كما أعلن في أديس أبابا عن إعادة الاتصالات الهاتفية الدولية المباشرة بين البلدين ويسود التفاؤل لدى الشعبين اللذين تتداخل قومياتهم بأن يقدم اللقاء خطوات إيجابية أخرى سريعة تحقق المصالحة وترسم الحدود وتبني تفاهمات بشأن القضايا الإستراتيجية الإقليمية والدولية التي تهمهما وكان البلدان قد مهد لهذا اللقاء بزيارة ناجحة قام بها أواخر الشهر الماضي وزير الخارجية الإريتري وجرى خلال تلك الزيارة تأكيد البلدين على العمل سويا من أجل بناء السلام والتكامل كانت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرا تدهورت لتصل إلى حد المواجهة العسكرية في مايو عام 1998 بسبب النزاع على مثلث بادمي الحدودي توقفت تلك الحرب بإبرام اتفاقية الجزائر في الثاني عشر من ديسمبر عام 2000 لكن الاتفاقية لم تنفذ وظلت البلدان في حالة قطيعة تامة لم تفلح في إزالتها عشرات المبادرات وحدهما البلدان يقفزان الآن فوق جميع القرارات من أجل تحقيق سلام بدا ممكنا منذ إعلان رئيس الوزراء الأثيوبي مع بدايات توليه منصبه القبول بتنفيذ اتفاقية الجزائر والتسليم بقرار اللجنة الدولية الصادر عام 2002 والقاضي بتبعية مثلث بادمي للسيادة الإريترية