هذا الصباح- رحلة البحث عن الكمأ بتلال قونية التركية

07/07/2018
يحاول إقناع زبائنه بجودة والتميز الكمأ الذي يبيعه هذا بالنسبة لمن يعرف الكمائن أما الكثيرون الذين لم يسمعوا به من قبل فيعرف لهم هذا الفقر الموسمي بأنه معجزة وهبة من الله تنمو في باطن الأرض دون بذور فباستثناء محافظة قونيا وبعض المناطق القريبة منها ما لا يعرف الأتراك الكمأ ولا وجود له في مطبخهم وتقييمه وربما يفسر هذا سعره الذي لا يتجاوز عشرين دولارا في أسواق قانونيا وإنما يتخطى أضعاف ذلك خارج تركيا كيلوغرام اللحم بأربعين ليرة وكيلوغرام الكمأ 70 وهذا مبلغ كبير بالنسبة لمن لا يعرف الكمأ أما عشاقه فلا يترددون في دفع أي ثمن بينما يبحثون عنه في القرى رافقنا أهالي قرية قسى غول للبحث عن الكمال في مغامرة يصفونها هنا برحلة صيد برية شاقة فالحصول على وجبة دسمة من هذا الفطر قد يستغرق ساعات طويلة من البحث المضني أخبارنا موسى الذي يحترف البحث عن كمأ منذ نحو ثلاثين عاما رحلته تبدأ بالعثور على نبتة يسمونها عشبة الكمأ وتذلهم على وجوده في تلك المنطقة حين تكون تربة جافة قد يظهر تشقق بسيط على السطح أما إذا كانت رطبة فقط نوعا من الاتفاق فيها وهناك نتحسس الأرض بأقدامنا وبسبب خبرتنا نشعر بالكمأ ونحفر هناك أخبرنا القرويون أن محصول القمح هذا العام سيكون قليلا بسبب قلة الأمطار التي نزلت في فصلي الخريف والربيع الماضيين فهي ضرورية لنمو هذا الفطر الذي لا يرى فيه كثيرون هنا طعاما فقط أيضا أنه نبتة صحية وعلاج لكثير من الأمراض أو دولان كما يسميه الأتراك هنا تتعدد أسماء هذا الفطر البري الموسمي وتكثر معها أعداد محبيه بالرغم من صعوبة استخراجه وعجز الإنساني عن ترويضه وجعله منتجا زراعيا الجزيرة كونيا