بدء تنفيذ اتفاق وقف القتال بين المعارضة وروسيا بدرعا

07/07/2018
تتنفس درع الصعداء بعد تصعيد عنيف استمر أكثر من خمس ستة عشر يوما يقاس الحذر الذي يشوب الهدوء السائد في معظم مناطق جنوب غربي سوريا بمدى متانة اتفاق درعا وجديته والالتزام روسيا بتعهداتها قسوة ظروف النزوح دفعت آلافا من مهجري ريف درعا الشرقي إلى العودة لمنازلهم مستغلين وقف إطلاق النار دون انتظار أن تتضح ملامح الاتفاق على ما يبدو لكن في المقابل ما زال أكثر من ثلاثمائة ألف نازح ينتظرون الضوء الأخضر رسميا للعودة إلى منازلهم بضمانة روسية وفق ما نص عليه الاتفاق تتواصل لقاءات الجانبين الجيش السوري الحر والروسي لبحث آليات استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق ومسرحها بشكل رئيسي ريف درعا الشرقي على أن يتخلى الجيش السوري الحر عن سلاحه بشكل تدريجي بالتزامن مع انسحاب قوات النظام من بلدات الجيزة والمسافرة والسهو والترحيل وهي تشكل مساحة تقل بكثير عن ربع ما انتزعته قوات النظام خلال حملتها العسكرية الأخيرة وعليه سينكفئ الجيش السوري الحر إلى منطقة تقع في عمق ريف درعا الشرقي ضمن مساحة بعيدة نسبيا عن الحدود السورية الأردنية والطريق الدولي بين دمشق والأردن حيث ستنتشر قوات النظام معبر نصيب كان له نصيب من اتفاق درعا إذ نص الاتفاق على أن يخضع أمنيا للشرطة العسكرية الروسية في حين يتكفل مدنيون تابعون لقوات النظام بإدارته بعد فتحه في وقت لاحق لكن الصور التي بثها التلفزيون السوري الرسمي تقول عكس ذلك إذ أظهرت أفرادا تابعين لقوات النظام وآليات عسكرية في المعبر الحدودي ليس هذا فقط بل تحدثت الوكالة الرسمية في معرض إعلانها عن الاتفاق على بنود مغايرة اكتفت فيها بفرز مقاتلي المعارضة بين مسلح يصالح ويسلموا سلاحه وإرهابي يرفض التسوية سيغادر إلى إدلب وإن كان خطاب النظام السوري مبنيا على أساس أنه الجانب المنتصر وهو موجه بشكل رئيسي لمؤيديه فإن اتفاق درعا وفق متابعين تجاوزه هو ومعارضيه ليبقى محكوما بتعقيدات دولية وإقليمية بالدرجة الأولى تمنحه بورصا تبدو معقولة للمضي في تطبيقه حتى النهاية