الصومال.. هجوم مزدوج يطرح تساؤلات عن دور الداخل والخارج

07/07/2018
قد تتوارى حركة الشباب الصومالية حينا لكن عندما تعود تختار أين تسجل حضورها اقتحم مسلحو الحركة أحد أكثر أحياء العاصمة مقديشو تأمينا ويهاجمون مقر وزارة الأمن الداخلي وقع الهجوم غير بعيد عن البرلمان والقصر الرئاسي بالنظر إلى عدد الضحايا يبدو أن هدف مسلحي الحركة لم يكن إيقاع أكبر عدد من القتلى بقدر ما تحمله دلالات مكان الهجوم من رسائل للحكومة الصومالية ورغم تراجع هجماتها عددا فإن نوعية ضربات حركة الشباب تظهر صعوبة فرض الحكومة الصومالية سيطرتها الكاملة على مناطق حيوية في العاصمة مقديشو كما تظهر ضعف المؤسسة الأمنية والعسكرية المواجهة للحركة سواء كانت قوات حكومية أو قوات إفريقية من أميصوم يقول متابعون للشأن الصومالي إن هذه العوامل ما هي إلا نتاج خلافات سياسية وقبلية فضلا عن فساد يضرب مؤسسات الدولة منذ عقود خلت وليس وليد اللحظة هذا إلى جانب التدخلات الإقليمية والدولية التي تؤجج الخلافات الداخلية في الصومال ما يعطي الجماعات المسلحة كحركة الشباب أسباب حياتها بل وقواتها وتكبل الخلافات السياسية الداخلية مساعي الرئيس محمد عبد الله فرماجو لإرساء المصالحة الوطنية كما أنها تعوق جهود بناء مؤسسات الدولة وخصوصا المؤسسة الأمنية على الصومال أن يتأهب للانسحاب التدريجي المقرر للقوات الإفريقية وتعدادها ألف عسكري فمن المقرر أن تنهي بعثة الاتحاد الأفريقي عملياتها في الصومال بحلول وستغادر أول دفعة قبل نهاية العام الجاري يلقي البرلمان الأوروبي ببعض اللائمة عما يحدث على دول خليجية ويتهمها بتأجيج الخلاف بين الأطراف السياسية الصومالية وفي تقرير نشر قبل أيام يشير البرلمان الأوروبي تحديدا إلى دور إماراتي وسعودي في زعزعة الاستقرار في الصومال وتهديد سيادته ووحدة أراضيه خصوصا في أعقاب التدخل العسكري الإماراتي في منطقة القرن الإفريقي يرى مسؤولون صوماليون أن التدخل الخارجي تجاوز الشق السياسي إلى ما هو أبعد فقد كشف تقرير فريق الرصد التابعة للأمم المتحدة المعني بالعقوبات المفروضة على الصومال عن انتهاك الإمارات للحظر المفروض على تصدير الفحم من الصومال الذي يشكل المصدر الرئيس لتمويل حركة الشباب وبحسب التقرير فإن تجارة الفحم غير المشروعة تدر على حركة الشباب عائدات بنحو عشرة ملايين دولار سنويا وتمثل دبي وجهة التصدير الرئيسية