هذا الصباح-أسئلة تافهة تشغل مواقع التواصل الاجتماعي

06/07/2018
بعد دقائق من طرح تلك الأسئلة صار هذا الحذاء أكثر تداولا من حذاء الطنبوري وهذا الفستان العادي يضاهي شهرة فستان الملكة فيكتوريا قبل ثلاثة أعوام حدث أن شخصا ما في حفل ما التقط صورة لهذا الفستان عندما كان الضوء ذهبيا فرآه الناس بألوان مختلفة بعد عام صورت فتاة حذاءها الرياضية ونشرته في إحدى مجموعات فيس بوك بعدما حيرها لونه تفسيرات عالمية قالت إن دماغ كل فرد يفسر الأشياء بطريقة مختلفة شارك الناس التفسير لا بغرض معرفة طريقة عمل الدماغ البشري بل ليقول كل منهم إن جوابه هو الصحيح ما إنه انتشرت صور الفستان والحذاء وغيرها حتى سبقها اسم الشركة المصنعة التي أشير إليها إعلاميا مع البضائع والألوان المتوفرة لتكون من هذا الجدل المستفيدة الكبرى وغير ذلك كثير فمن يتجول عبر الإنترنت فهناك عشرات التطبيقات ستسأله يوميا اسم زوجك المستقبل كيف يكون أنفك عندما تكبر كيف يكون شكلك حين تصبح عجوزا أسئلة مصوبة إلى تفاصيل تبدو قليلة القيمة إلا أنها تحال إلى شركات سرعان ما تنشأ إعلانات تتناسب مع اهتمامات كل مستخدم وعلى الرغم من نظر كثير من المستخدمين إلى الأمر على أنه محض تسلية إلا من يستفيدون من عائدات الانشغال بما قد يبدو تافها يدركون تماما قيمة الفضول بصفته غريزة بشرية ويحسنون استخدامه فيما يدر عليهم الملايين يرى الدارسون إلى الظواهر الافتراضية أن الشبكات الاجتماعية نشرت الثقافة السطحية بين روادها وبات التسابق على من يجلب أكبر عددا من علامات الإعجاب وأوسع قدر من المشاركة لمنشوراته مليارات البشر يتجولون يوميا في الشبكات الاجتماعية يبحث كل منهم عن الفرصة لإظهار نفسه وسط الحشد سارقا للاهتمام ولو لأيام قليلة تعقبها مساحة واسعة من الصمت والنسيان قبل أن يخطف شخص آخر الأضواء ويبقى السؤال الأكبر ما الفائدة العائدة إلى المتلقي من معرفة لون فستان أو تمييز صوت مشوش وما قيمة المعرفة حين لا تزيد البشرية ترفعا