مساعي القوى الكبرى وإيران لإنقاذ الاتفاق النووي

06/07/2018
لم تخبو الحفاوة الأوروبية للقاء الإيرانيين رغم العقوبات الأميركية لا يشكك الإيرانيون بنيات الأوربيين لكنهم قلقون من قدرة بروكسل على صياغة حزمة اقتصادية تضمن مصالح إيران التجارية والمالية بعد خروج واشنطن من الاتفاق النووي ثلاث ساعات قضاها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يستمع لمقترحات من نظرائهم من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين عله يلقى ما يلبي طموحات طهران الاقتصادية ويعوضها عن العقوبات الأميركية التي تدخل حيز التنفيذ في أغسطس آب المقبل لم يخف ظريف إعجابه بما سماها إرادة سياسية لمقاومة الولايات المتحدة داخل اجتماع فيينا حتى من قبل حلفاء واشنطن في بريطانيا وألمانيا وفرنسا لكن الواضح أن روح المقاومة وحدها لم تكن كافية لصياغة خطة تلقى قبولا لدى طهران أحد عشر وعدا قاطعتها القوى الكبرى لإيران أبرزها حق طهران في تصدير النفط والغاز والإبقاء على قنوات مالية فاعلة معها لضمان عائدات النفط واستمرار عمليات التبادل التجاري بحرا وبرا وجوا وتشجيع الاستثمارات الجديدة في إيران اقتراحات ليست كاملة وغير محددة هكذا رأى وزير الخارجية الإيراني وعود القوى الكبرى لن يفاجأ رد فعل ظريف هذا نظراءه الأوروبيين فقد سبق وأعلن الرئيس حسن روحاني إحباطه من الحزمة الأوروبية وقال إنها لا تفي بتطلعات إيران فما يريده الإيرانيون خطة طريق واضحة البنود وقابلة للتطبيق ووفق جدول زمني قبل أغسطس المقبل موعد دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ الصبر هو ما ترجوه بروكسل من طهران وإن عرف الإيرانيون أنفسهم الطويل خلال المساومات والمفاوضات إلا أن مراد الأوروبيين في هذا التوقيت مراد صعب المنال تتخوف طهران من أن يستغل صبرها لكسب الوقت ليس إلا وتهدد بأنها في حل من الاتفاق النووي إن لم تعد قادرة على الاستفادة منه يقول وزير الخارجية الفرنسي إن القوى العالمية ستناضل كي تقدم الحزمة الاقتصادية بحلول نوفمبر القادم موعد الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية والحقيقة أن القوى الكبرى بين نارين فمن جهة هناك العقوبات الأميركية التي تهدد المصالح الاقتصادية الأوروبية في إيران ومن جهة أخرى تلويح إيران بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم إن لم تحظ بتعويضات اقتصادية مرضية تقيها تبعات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وإن فرقتهم حسابات السياسة فإن هموم الاقتصاد تجمع حاليا روسيا والصين والأوروبيين فالجميع المكتوون بنيران ترامب في أكبر حرب تجارية في التاريخ الاقتصادي وفق الوصف الصيني حرب يخوضها ترامب على أكثر من جبهة حين فرضت رسوما جمركية على السلع الواردة للولايات المتحدة من دول الاتحاد الأوروبي ومن الصين وروسيا وكندا والمكسيك وعلى مبدأ الرد بالمثل يقف الأوروبيون ومعهم الصين وروسيا لحماية مصالحهم الاقتصادية في مواجهة قرارات اتهام التي تتخذ شعار أميركا أولا فعلاوة على رغبتهم في حرمان إيران من السلاح النووي فإن الاتحاد الأوروبي وكذلك الصين وروسيا لا يريدون أن يفقدوا مزايا اقتصادية في إيران بسبب قرار أميركي أحادي تخلى عن توافق دولي من أجل حسابات أحادية للرئيس الأميركي