اتفاق القوى الكبرى وإيران على إنقاذ الاتفاق النووي

06/07/2018
للمرة الأولى منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني قبل حوالي شهرين تعقد الدول المتبقية داخل الاتفاق هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا اجتماعا لوزراء خارجيتها مع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الاجتماع كان فرصة جديدة لتؤكد الدول المشاركة أهمية الاتفاق وتجدد التزامها بالمحافظة عليه وحرصها على تنفيذ كل بنوده بما فيها المزايا الاقتصادية التي تنتفع بموجبها إيران اتفق المشاركون في مقابل التزام إيران بتعهداتها للحد من النشاط النووي يجب أن ترفع عنها العقوبات وأن تنتفع بالمزايا الاقتصادية المنصوص عليها وهذا جزء هام من الاتفاق النووي لكن الخلاف يكمن في كيفية تطبيق هذه الإجراءات عمليا فإيران تسعى للحصول على تعويضات من قبل الأوروبيين تعوض على الأقل الخسائر التي ستسببها العقوبات الأميركية المنتظرة وتريد أيضا تحديد آجال واضحة لتنفيذ ذلك مقابل البقاء في الاتفاق وعدم العودة إلى تخصيب اليورانيوم ما نريده من الدول الموقعة على الاتفاق النووي تعهد واضح يحفظ حقوق الإيرانيين وهذا يشمل قضايا الاقتصاد وجوانب أخرى لكون الاتفاق اتفاقا سياسيا ونوويا واقتصاديا يتضمن إجراءات يتعين أن تقوم بها الأطراف الأخرى أهمها الشق الاقتصادي المتعلق بالعقوبات الأميركية غير القانونية وهنا لابد لهذه الدول من تعويض انسحاب واشنطن من الاتفاق يؤكد الأوروبيون أنهم سيواصلون التعامل الاقتصادي والتجاري والبنكية مع طهران وتسهيل صادراتها النفطية في تحد واضح للعقوبات الأميركية ولكنهم يقولون إنه ليس بوسعهم التعويض عن كل ما تخسره إيران جراء هذه العقوبات وهو ما يجعل كل الاحتمالات واردة بشأن مستقبل الاتفاق في ظل التصعيد الكلامي الإيراني في الفترة الأخيرة رغم الصعاب والخلافات النسبية تواصل القوى الدولية وطهران العمل سويا على إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني بهدف الحفاظ على المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة حافظ مريبح الجزيرة فيينا