الصين وكوريا الشمالية تعززان العلاقات

05/07/2018
لم يكن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ليذهب للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة وظهره مكشوف دون إصلاح علاقاته مع الصين التي سادها الفتور لفترة بعد التزام بيجين بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بتشديد العقوبات على بيونغ يانغ لم يكن كذلك الرئيس الصيني شي جينبينغ ليضع الولايات المتحدة تستفرد برسم مستقبل شبه الجزيرة الكورية وتسحب البساط من تحت أقدامه واقع ربما فرض على كل منكم وشي العمل معا قبل قمة سنغافورة وبعدها وهو ما وضع الصين مرة أخرى على رأس قائمة المعنيين بأي مفاوضات تتعلق بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية الصين ترغب في الحفاظ على اتصالات وثيقة مع الأطراف المعنية بما فيها الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية والاستمرار في لعب دورها الواجب في نزع السلاح النووي وإقامة آلية سلام في شبه الجزيرة الكورية صافح كيم جونغ أون دونالد ترامب في صورة ربما أشارت إلى انفتاح الإدارة الأميركية على النظام في كوريا الشمالية بعد تعهد بيونغ يانغ ولو شفهيا بنزع سلاحها النووي وجدت الصين في ذلك مبررا لإعادة فتح بعض بواباتها أمام جيران ضاق الحال بهم اقتصاديا تريد الصين كوارث تصيب المدنيين في بلد متاخم يصيبها جزء من عواقبها ناهيك عن وعي بيجين باحتمالات ما قد تؤول إليه الأوضاع من الصعب بناء الثقة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وتضييق الفجوة المستمرة منذ عاما كوريا الشمالية في حاجة إلى من يضمن عدم تراجع واشنطن عن موقفها والصين وحدها لها القدرة والإرادة لفعل ذلك خلال الفترة الأخيرة ظهرت منتجات كورية شمالية في بعض مواقع التسوق الإلكتروني في الصين ويبدو أن زيارات تكررت من مسؤولين كوريين شماليين إلى بيجين أتت أكلها في كسب دعم اقتصادي بخطوة أولى في طريق إعادة مياه التجارة إلى مجاريها بين الجارين في ظل الخلافات التجارية والسياسية الأخيرة بين بيجين وواشنطن وحاجة كل منهما إلى الضغط على الآخر يرى مراقبون أن التقارب مع بيونغ يانغ في قضية ملفها النووي أضحى سلاحا يسعى إليه كلا الطرفين وبذلك يبقى النظام في كوريا الشمالية الرابح الأكبر من ذلك التنافس ناصر عبد الحق الجزيرة