تخبط المواقف المصرية حيال القضايا العربية بمجلس الأمن الدولي

04/07/2018
كان من المؤلم أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي هذا بطبيعة الحال كان مؤلما كانت هذه قبل سنتين ردة فعل أقرب حلفاء مصر على واحدة من أغرب اللحظات الدبلوماسية في تاريخ مجلس الأمن تصويت في أقل من خمس دقائق لصالح مشروع قرار فرنسي إسباني بشأن وقف إطلاق النار في حلب وأيضا لصالح مشروع قرار روسي مختلف في القضية ذاتها توليفة في المواقف لم تصمد كثيرا فتزايدت اللقطات التي كانت تبقى بعيدة عن العدسات ومعها تبلورت المواقف مما يثير الدهشة أن كافة التقارير مجلسكم قد أشارت إلى وجود عشرات الآلاف من الإرهابيين المرتزقة الأجانب في سوريا من أكثر من مائة دولة وهو ما أشار إليه مشكورا زميلي المندوب الدائم لمصر انتخاب الكويت لعضوية مجلس الأمن غير بعض المواقف في المجلس ليس فقط على خط الأزمة السورية كما يرى بعض المعنيين بل أيضا على خط متابعات وتطورات القضية الفلسطينية فمنذ دخولها قاعة مجلس الأمن برزت نقاشات الأوضاع في سوريا ولم تتراجع رغم كثير من الضغوط عن الدعوة لعدة جلسات طارئة للمجلس حول الأوضاع في فلسطين فحضر ما كان نوعا من المحرمات الكلامية فطالما استمر هذا الاحتلال جاثما على الشعب الفلسطيني فإن من حقه المشروع مقاومة الاحتلال والتصدي له للدفاع عن تطلعاته وأحلامه مواقف استحضرت الصدمة التي أحدثتها مصر في أروقة مجلس الأمن عندما سحبت رعايتها لمشروع القرار الذي سعت إدارة أوباما لتمريره في آخر أسبوع لها في الحكم والمتعلق بإدانة الاستيطان الإسرائيلي والذي تم التصويت عليه لاحقا بعد ما تبنته ماليزيا والسنغال وبوليفيا وفنزويلا بدلا من مصر كواحدة من أهم الشركاء الإقليميين المسئولين عن الدفاع عن القضية الفلسطينية تفهم أهمية منح الإدارة الأميركية الجديدة الفرصة للتعامل مع القضية الفلسطينية بصورة شاملة في إطار إيجاد تسوية نهائية وشاملة عندما تتولى الحكم وبمعزل عما يراه البعض من عدم فعالية مواقف الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن أمام نفوذ الخمس الدائمة تبقى المواقف التي تمثل المجموعات الإقليمية كالصوت العربي برأي بعض المعنيين محورية في منح الشرعية المعنوية للقضايا التي تعني تلك المناطق رائد فقيه الجزيرة من مقر الأمم المتحدة نيويورك