برلمان مصر يمنح قادة الجيش حصانة قضائية وامتيازات مالية

04/07/2018
يحصن الجيش المصري أكثر وتحديدا كبار قادته بمن فيهم أولئك الذين يشرفون على خط الجمبري والكائنات البحرية الأخرى لا يحدث هذا بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه المرة بل عبر مشروع قانون يعرض على البرلمان ليبدو بإرادة شعبية ووفق مسار دستوري فقد وافق مجلس النواب على مشروع القانون الذي يقضي بمعاملة كبار قادة القوات المسلحة معاملة الوزراء بما في ذلك المزايا والحقوق وليس التحصين هنا بل في تضمين مشروع القانون بندا يمنع التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قانوني بحق كبار قادة الجيش عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتمتد هذه الفترة ما بين انقلاب الثالث من يوليو 2013 وأداء السيسي اليمين رئيسا لولاية ثانية كما منح القادة الحصانة الدبلوماسية خلال سفرهم إلى الخارج أيضا ما يعني أن كل من شارك في الإطاحة بأول رئيس منتخب في تاريخ البلاد أصبح فعليا خارج أي مساءلة في الداخل والخارج وبقوة القانون حدث هذا بالتزامن مع الذكرى الخامسة للانقلاب ما قد يعني خوفا مستترا يتضخم في لا وعي السيسي ورجالاته اقتضى إجراء يحمي ويحصن في حال تغير الأحوال في مصر بما لا يشتهون إضافة إلى رغبة النظام في مكافأة هؤلاء بمضاعفة رواتبهم إذ يسمح لهم مشروع القانون بالاحتفاظ برواتبهم الحالية إلى جانب رواتب جديدة تمنح لهم بصفتهم في مرتبة وزراء وهو أمر يقول كثيرون إنه غير مسبوق في تاريخ العسكرية المصرية فهل يسعى السيسي لشراء ولاء كبار قادة الجيش كي لا يفكر أحدهم مجرد تفكير في الانقلاب عليه ربما لكن الأسوأ قد يتمثل في عسكرة البلاد تماما وإعادة إنتاج طبقة جديدة فيها عمادها ضباط الجيش أي العودة إلى مصر الخمسينات لكن بتوحش أكبر على أن ذلك كله بحسب الكثيرين لا يحصن كبار قادة الجيش في حال رفعت عليهم دعاوى قانونية في الخارج أو في حال سقط النظام السيسي لسبب أو لآخر ووفقا لمنظمات حقوقية دولية وإقليمية فإن السنوات التي منح خلالها قادة الجيش حصانة عما فعلوه هي الأسوأ في تاريخ مصر كله ففيها وقع الانقلاب على العملية الديمقراطية السلمية وزج بالآلاف في السجون وقتل مئات في عمليات تعتبر أقرب إلى جرائم الحرب منها إلى أي شيء آخر إضافة إلى شن حملات تتسم بالبطش الشديد والجماعي في شبه جزيرة سيناء وهو ما ترافق مع انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان هناك ويلفت معارضون لنظام السيسي إلى نزعته العسكرية المتضخمة جعلته يقصي بقية الأجهزة الأمنية الأخرى من التحصين فقد حصل قادة الجيش والأمن والشرطة رغم أن الكل كانوا شركاء في الانقلاب وما تبعه من انتهاكات مروعة وهو ما يعكس هيمنة تفكير أحادي لا يهتم بنجاة صاحبه و عشيرته الأقربين لعله يخشى فبدأ يرمي بعض شركائه من مركب يقول كثيرون إن القوة الغاشمة لن تؤمن له البقاء إلى الأبد