دوافع الحوار مع إيران.. ما الذي تغير؟

31/07/2018
سوق السلاح وأنفقت المليارات لشرائه هنا وفي مناسبات سبقت لهدف واحد أن تحاصر إيران وربما أن تضرب وتقطع أذرعها في المنطقة لكن من باع ليس كمن اشترى فالاثنين استراتيجيات مختلفة ترامب صعد وهدد وتوعد طهران بعواقب لم يختبرها سوى قلة في التاريخ لكن ذلك كان في رأي البعض لغايات تفاوضية أي إجبار إيران على الإذعان لما يريد والذهاب إلى طاولة المفاوضات خشية التعرض لما هو أسوأ ويعتقد أن الرجل ما يزال منتشيا بتجربته التفاوضية مع كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية وقد قامت على التصعيد وصولا إلى حافة الهاوية فالتفاوض يريد تكرار التجربة لقد رمى طعم كما يقال بلا أي شرط مسبق وما ترغب الإيرانيون بمعايير الشرق الأوسط فإن عرض ترمب لطهران زلزال سياسي ستكون له تداعيات كبرى فقد أنشئت تحالفات وشيطنت دول وقوطعت بل حوصرت بذريعة العلاقة مع إيران بينما ثمة من قاطع وأنفق بسخاء غير مسبوق لشراء أسلحة وولاءات في الإقليم والمنطقة مراهنا على ترمب في عدائها لإيران ذاتها التي يريد التفاوض معها طهران بدورها تتمهل بل تتمنع روحاني سبق أن توعد الأميركيين بأم الحروب وها هم رجالها يبعثون الإشارات بعضهم قال إن ترمب ليس أهلا للثقة وبالتالي لا تفاوض معه آخرون شككوا في عرضه فهو بلا قيمة استنادا إلى خبرة طهران السيئة في المفاوضات مع واشنطن وهناك من رأى أن التفاوض مع الأميركيين الآن سيكون إذلالا للإيرانيين وثمة من اشتراطات تغير إدارة ترمب أسلوب تعاملها مع إيران وأن تعود للاتفاق النووي وتخفض ما سماها الأعمال العدائية لكن ذلك كله وفقا للبعض قد يكون تصعيدا تفاوضيا أكثر منه رفضا نهائيا لعرض الرئيس الأميركي ألا توجد شروط أميركية حقا بحسب وزير الخارجية الأميركي فإن قمة أميركية إيرانية قد تحدث إذا تغير النظام في طهران من طريقة تعامله مع شعبه وغير ما سماها بومبيو السلوك الخبيث الذي تتبناه إيران ووكلائها في المنطقة و أظهرت انفتاحا على اتفاق نووي جديد ما يعني أن ثمة شروطا قاسية يعني التزام طهران بها إذعانا كما يرى البعض أيا يكون الأمر فإن انعطافة كبرى حدثت في لغة التخاطب على الأقل وهو ما قد يترافق مع وساطة قد تفعل وقيل إن بعضها قائم فعلا وإن عرض ترامب ما كان ليحدث لولا مفاوضات تجري عبر طرف ثالث ما قد يعني أن مفاجأة كبرى ومتزلزلة وغير مسبوقة معا قد تحدث لتباغت والرقص على إيقاع مختلف الراهنين على من يعتبرونه رجلهم في البيت الأبيض وما هو كذلك بأي حال