خطط لسحب الجنسية تثير مخاوف مسلمي آسام الهندية

31/07/2018
لم يشفع لهم عيشهم تحت ظل أكبر ديمقراطية في العالم ملايين المسلمين في ولاية آسام الهندية يتملكهم الخوف اليوم من فقدان حق المواطنة وبأن يصبحوا لاجئين في بلادهم بل يستبعد بعضهم سيناريو أسوأ من ذلك مواجهة مصير أقلية الروهنغيا في ميانمار وترحيلهم طوعا أو كرها إلى بنغلاديش فالتهمة واحدة أنتم مهاجرون بنغال وتعيشون في أرضنا بطريقة غير شرعية عودوا إلى بلادكم تقع ولاية آسام في أقصى شمال شرق الهند بجوار كل من دولتي بوتان وبنغلاديش تشير الإحصاءات إلى أن عدد سكانها يصل إلى 33 مليون نسمة أكثر من 60 في المائة منهم من الهندوس أما المسلمون فيشكلون نحو 34 ورغم أن آسيان تتمتع بطبيعة خلابة تزخر بموارد طبيعية متنوعة لكن حضورها الدائم في وسائل الإعلام يأتي في الغالب بسبب الاضطهادات العرقية والتوترات الطائفية التي تشهدها منذ مطلع خمسينيات القرن الماضي وراح ضحيتها آلاف القتلى غالبيتهم من المسلمين الناطقين باللغة البنغالية لكن جذور الأزمة الحالية التي تصاعدت إلى ما يشبه الكابوس لأكثر من أربعة ملايين مسلم قررت السلطات الهندية سحب جنسيتهم تعود إلى ما قبل نحو عامين حين تمكن حزب بهارتيا جناتا الهندوسي القومي بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي من الوصول إلى الحكم في الولاية متعددة القوميات والأديان رافعا شعار الهندوس أولا إذ قررت سلطات الولاية حينها إجراء إحصاء سكاني بهدف حصر مواطنيها الأصليين ثم أعلنت لاحقا عن سجل وطني لمواطني آسام خلا من أسماء ملايين المسلمين بحجة عجزهم عن تقديم وثائق وأوراق رسمية تثبت وجودهم في الهند قبل الرابع والعشرين من آذار مارس عام 1971 أي اليوم الذي اندلعت فيه ما يعرف بحرب انفصال بنغلاديش التي كانت تعرف حينها في باكستان الشرقية عن باكستان وشهدت تلك الحرب التي ساندت فيها الهند انفصال بنغلاديش فرار مئات الآلاف من سكانها إلى الأراضي الهندية لكن المسلمين من سكان آسام يرون أن السلطات فرضت عليهم شروطا تعجيزية لإثبات وهنديتهم وبأن الهدف النهائي من كل ما يجري هو ترحيلهم من الأرض التي عاشوا فيها لعقود طويلة وفي حين تؤكد حكومة ناريندرا مودي بأن مؤسسة السجل الوطني تقوم بمهمة غير سياسية وبأن القانون يلزمها بعدم التمييز على أساس الدين أو اللغة في تحليل الجنسية فإن خصوم حزب بهارتيا جناتا في ولاية آسام يتهمونه للتغطية على فشله في تحقيق وعوده الانتخابية بتخفيف البطالة وتحقيق الرخاء من خلال تصعيد أجواء التعبئة الدينية في البلاد دون الالتفات إلى مخاطر أن يؤدي ذلك إلى اندلاع أحداث عنف وتفجير موجة جديدة من الاضطرابات قومية ودينية