هذا الصباح-الرعاة الرحل تحتضنهم الطبيعة شمال العراق

30/07/2018
في تحد لظروف الحياة الصعبة واعتزال للتمدن والحداثة تعيش هيلن مع أسرتها حياة التنقل منذ ولادتها لا تعرف هيلن موطنا تنتمي إليه سوى الجبال والبراري ولا منزلا تشتاق إليه إلا خيمة من قماش فهي وأفراد عائلتها يعتبرون كل الأرض وطنهم ويتنقلون بين أرجائه حسب الجو ومتطلبات الماشية وهم يرفضون الحياة المدنية لذلك قبلت والدتها التحدث إلينا بصعوبة بالغة نحن قوم رحل نعيش كل فترة في مكان لم نعتد الحياة المدنية صحيح أن معيشتنا صعبة لكنها ممتعة صباحا يذهب الرجال مع القطيع إلى أعالي الجبال أما النساء فيقمن بأعمال المنزل ويحلبن الماشية فهي مصدر طعامنا رئيسين من لبن وجبن وأحيانا تزيد كميتهما عن حاجتنا فنبيعها في أسواق المدينة بأدوات قليلة وأساس بسيط جدا اعتاد هؤلاء الرعاة أن يعيشوا حياة بدائية في بيوت صغيرة ربع مساحتها لهم والباقي مخصص لحيواناتهم التي يسعون لتحسينها وتكاثرها فهي تيسر عليهم مشقة العيش في نمط شبه بدائي ورثوها عن الأجداد ورثنا عن آبائنا وأجدادنا حياة البداوة حيواناتنا هي كل حياتنا في الشتاء نبقى في القرية نعتني بها ونوفر لها كل احتياجاتها وفي بداية الربيع ننطلق إلى البراري حتى نهاية الصيف معتمدين على الحليب ومشتقاته واللحم كطعام في حياتنا اعتدال الطقس ووفرة المياه العذبة حتى في أشهر الصيف وتوفر المراعي في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وإيران عوامل جعلت منها محطة استقرار مؤقت لعائلات البدو الباحثة عن مراع خصبة هنا تتجلى المساواة بين الرجل والمرأة فالجميع يكد طوال النهار وزلفا من الليل إذ رغم بساطة الحياة في هذه المناطق الجبلية الوعرة فلا يمكن أن تسير إلا بمشاركة الجميع في لقمة العيش ستير حكيم الجزيرة من قرية بارزين على الحدود العراقية الإيرانية