الناتو العربي.. أي عوامل للنجاح؟

30/07/2018
تتكاثر المناورات في المنطقة وتتوالد هنا واحدة منها وطرفاها الإمارات ومصر وهناك خطر داهم ربما غير أن ما أصبح ظاهرة أن أبو ظبي لم تعد كما كانت ثمة هوس يتعاظم ويتوحش بالعسكرة ولا بأس من التمدد خارجيا عسكريا لا إنسانيا وهو ما يتزامن مع ما يقول البعض إنه تضخيم للعدو الإيراني المفترض يلتقط الفكرة الرئيس الأميركي سيقترح إنشاء نسخة عربية من حلف شمال الأطلسي على أن يقوم الحلف الجديد على دول الخليج ومصر والأردن بالشراكة مع واشنطن أما هدفه معلن وهو التصدي لما يصفه البعض بالتوسع الإيراني لافت هنا أن تكون آخر مشاركات ترمب نفسه في قمة الناتو غير مشجعة لسواه فقد أوسع الحلف نقدا وابتزازا كما قيل لكن الرجل نفسه يبدو واثقا من أن حلفاءه في الخليج لن يقولوا لا هؤلاء بدورهم لم يعودوا على قلب رجل واحد فأزمة حصار قطر أنتجت ما يمكن اعتبارهما محورين لا تلتقي أهدافهما حتى لو سعت وضغط وتبين ذلك في آخر قمة خليجية استضافتها دولة الكويت حيث أحجم قادة خليجيون عن حضور القمة الأمر الذي يفسر ترحيب بلاده بفكرة الناتو العربي وأن تبحث وتدرس فلعل وعسى ما هي دوافع لإنشاء تحالف جديد في منطقة تعج بالتحالفات وبالانقسام والعداوات منذ فترة في رأي البعض فإن ترامب يستبق نوفمبر المقبل حيث يفترض أن تبدأ الدفعة الثانية من العقوبات على إيران وهي الأقسى على الإطلاق لكن المعنيين أو المستهدفين يرون أن الفكرة متعذرة التنفيذ فهي أقرب إلى الشعار والظروف لا تسمح بها وثمة مؤاخذات إيرانية على أبو ظبي تحديدا فهي تتحمل مسؤولية كبرى فيما قالت الخارجية الإيرانية إنها كارثة إنسانية في اليمن وهي تتحدث بما يفوق حجمها وتهدد طهران للتغطية على جرائمها في اليمن ذلك في رأي البعض يطرح المعضلة الأخلاقية لأي تحالف قد ينشأ في المنطقة فإذا كان الهدف هو إعادة الاستقرار فكيف يستقيم ذلك وثمة حرب لا تنتهي في اليمن وضحايا بلا عدد يسقطون وبحسب هؤلاء فإن الرياض وأبو ظبي ومن بعدهما المنامة أقرب إلى فكرة التحالف من مصر وهي حليفة لهذه الدول لكنها لا تناصب طهران العداء ما يعني أن ثمة أجندات متباينة إن لم تكن متناقضة والأهم أن ما يعتبر ورطة في اليمن قد يجر الرياض وأبو ظبي إلى ما هو أسوأ من الحروب الفاشلة فلا إستراتيجية للخروج الآمن من هناك الأمر الذي يستنزف البلدين ويقعدها عن أداء دور حقيقي وفعال فيما هو أكبر وهو ما قد يحول أفكار ترامب إلى مصيدة تستنزف مزيدا من مال المنطقة فتفقدها أكثر ولا تحميها في أي حال