آبي أحمد: لا نحتاج تعلم الدين من الإمارات

30/07/2018
تصريحات لافتة أدلى بها رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أمام مواطنيه بالولايات المتحدة أفصح الرجل في حفل نظمه ائتلاف لمسلمي إثيوبيا بولاية فيرجينيا حوار بينه وبين ولي عهد أبو ظبي التي زارها الأسبوع الماضي الأسبوع الماضي عرضت على الشيخ محمد بن زايد فكرة المساهمة في إنشاء مركز إسلامي في إثيوبيا سألته بماذا يمكن أن تساعدونا فراد علي نساعدكم بأشياء كثيرة ممكن أن ندرس لحالة لنا بتعلم الدين لقد ضاع الدين منكم ما نفكر فيه هو تعلم العربية سريعا لنفهم الدين جيدا ثم نعيدكم اليه لم تكن هذه التصريحات هي كل ما قاله رئيس الوزراء أمام الحفل لكنها لأسباب عديدة لفتت أنظار المتابعين فمنذ أقسم أبي أحمد اليمين رئيسا لوزراء إثيوبيا مطلع أبريل الماضي بدت سياسته متجهة بقوة نحو تعزيز مكانة بلده الإفريقي الكبير وتدشين مرحلة جديدة من العلاقات مع الجيران تقوم على احتواء المشاكل المزمنة بدا هذا جليا في طي عقدين من الخلاف مع الجارة الإريترية فيما وصف بالخطوة التاريخية في القرن الإفريقي اللقاء الذي جمع أبي أحمد وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد الأسبوع الماضي ودار فيه هذا الحديث بشأن الإسلام وتعليمه وتعاليم لم يكن الأول بل الثالث في غضون أربعة أشهر منذ ولاية أبي أحمد زار الإمارات في مايو ثم رد ولي عهد أبو ظبي الزيارة منتصف يونيو واعدا باستثمارات تبلغ ثلاثة مليارات دولار في الاقتصاد الإثيوبي منها مليار دولار وديعة في البنك المركزي في أديس أبابا وأخيرا عاد أبي أحمد أبو ظبي مع جاره الإريتري لعقد قمة ثلاثية مع محمد بن زايد لا يبدو في الأشهر الماضية ما يعكر العلاقات الثنائية بين إثيوبيا والإمارات حتى يفصح رئيس الوزراء الإثيوبي عن هذا الحوار الذي رأى فيه مراقبون تسليط الضوء على ما بات يعتبر على نطاق واسع دورا سلبيا لأبوظبي في القضايا الإسلامية لم تعد تخفى أطماع الإمارات في القارة الإفريقية وتحديدا في سواحل القرن الإفريقي الذي وإن كانت إثيوبيا ليست شريكا في تلك السواحل إلا أن عمقها وثراء مواردها يبقيانها في بؤرة اهتمام دولة باحثة عن توسيع النفوذ بأي ثمن كالإمارات فهل تقرأ تصريحات أبي أحمد الجافة إلى حد ما في إطار التبرم الإقليمي من الدوري الإماراتي وخاصة بالنظر إلى الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها كل من الجارتين الصومال وجيبوتي إزاء النفوذ الإماراتي على أراضيه أيا تكن الإجابة فلا يغيب تلميح المسؤول الإثيوبي ولي عهد أبو ظبي بشأن تدمير جوهر الإسلام الداعي للسلام والتسامح وهي قراءة تتلقاها الإمارات من دولة يفترض أن العلاقات معها واعدة لكنها في النهاية تقع في محيط تضرر مؤخرا من رغبات التمدد والاستحواذ الإماراتية