هذا الصباح- مدينة الزاهرة الأندلسية ضمن قائمة التراث العالمي

03/07/2018
كل شيء في مدينة الزاهرة هذه باق كما هو عليه بعد أن تعرضت إلى السلب والنهب منذ عشرة قرون لكن أطلالها بدأت تكشف المزيد من أسرار عظمتها عندما كانت مركزا للخلافة الإسلامية في الأندلس في عهد الخليفة عبد الرحمن الثالث تناصر قمر ببنائها في ضواحي قرطبة جنوبي إسبانيا في النصف الأول من القرن العاشر الميلادي ليؤسس دولته المستقلة وينشر سلطته على معظم أراضي شبه الجزيرة الأيبيرية وأجزاء من المغرب التي كانت تحت حكم الخلافة الأموية في دمشق وأصبحت في ذلك الزمان أحد المراكز الثقافية والاقتصادية في منطقة البحر المتوسط كانت مركزا للثقافة والعلوم والإنجازات الطبية والفلك والزراعة والأدب ومهمة لفهم العمران العربي في عهد الخلافة وهي اليوم مهجورة ولم يمسها أحد منذ فترة السلب في القرون الوسطى لذا من الممكن من وجهة نظر المؤرخين إعادة إصلاح مبانيها وزخرفتها لفهم سير الحياة في مدينة الخلافة في القرن العشرين ميلادي ويحاول علماء الآثار منذ عقدين من الزمن الكشف عن مزيد من أسرار الزاهرة المدفونة وجاء في وصفها في مصادر عربية وإسبانية أنها كانت من العجائب المبهرة لقمة جمالها لكنها دمرت خلال فترة الصراع الداخلي الذي أدى لسقوط الخلافة في قرطبة ويقول علماء الآثار أن ما اكتشف حتى الآن هو عشرة في المائة فقط من سطح المدينة الأصلي وتبين خريطة المدينة وجود ثلاث مرات فيها وهي محاطة بسور وفيها قصر ملكي مبني على المستويات العليا من الأرض وخصص المستوى الصحي لأماكن المعيشة أما الجامع فكان مبنيا خارج الأصوات شهدت قرطبة عدة حضارات عبر التاريخ نفتخر بإنجازات المسيحيين والمسلمين واليهود الذين عاشوا معا بتسامح في المدينة في القرن العاشر