لماذا منع "الحزام الأمني" نازحي الحديدة من دخول عدن؟

03/07/2018
وفية لسمعتها هذه المليشيات اليمينية لا تأتمر إلا بأوامر أبوظبي فلا سلطة لقيادة الجيش الوطني أو لوزارة الداخلية اليمنية عليها سجل انتهاكاتها في الجنوب فيحتمل دوما للمزيد عرفناها بسجون الإمارات السرية التي تديرها وبأعمال قتل وتعذيب وإخفاء لناشطين ومناوئين للسياسة الإماراتية في عدن لكن الدائرة تجاوزات قوات الحزام الأمني تتسع أيضا لأبناء المحافظات الشمالية هكذا أوصدت أبواب العاصمة المؤقتة في وجه الفارين منهم من القتال في الحديدة والساحل الغربي وذاك قتال من فجره هو ذاته ما يمنع الفارين منه ملاذ آمن يبدو أن منع العائلات النازحة من دخول عدن أكبر من كونه انتهاكا صريحا للحق في حرية التنقل إذ يثير يمنيون هنا ما يسمونها دوافع مناطقية يقولون إن الحزام الأمني المشرف على نقاط تفتيش أمنية في أطراف لحج يمارس إجراءات عنصرية بحق عشرات الأسر النازحة من الحديدة فقط لكونها من محافظات الشمال قصدوا سوى مناطق حسموها حقا تحت سلطة الشرعية وإذ بإجراءات قاسية بحقهم قيل أن عناصر تابعة للقيادي بالحزام مختار النوبي ينفذونها بضوء أخضر من عمليات التحالف الإماراتي السعودي في عدن والتي تديرها أبو ظبي لاشك أن ذلك سيعمق فرقة بين اليمنيين تغذيها في الجنوب جهات تحظى برعاية إماراتية صدفة تزامنت التطورات الأخيرة مع عودة رئيس ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى عدن قادما من أبو ظبي مع عدد من القيادات العسكرية والأمنية لافت للنظر أيضا تزامن عودة انفجار أزمة الأسر الشمالية مع وجود الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة اليمنية في عدن وذاك ما أتاحته للمفارقة آخر زيارة للرئيس هادي لأبوظبي أما رئيس الحكومة اليمنية فلا يبدو أنه يملك أكثر من انتقاد منع مواطني الشمال من دخول العاصمة المؤقتة يرى أحمد بن دغر أن ذلك ليس من القانون ويتنافى مع الأعراف والتقاليد والأخلاق فأي سلطة لديه حتى ينصاع له القائمون على النقاط الأمنية هؤلاء ذراع الإمارات التي بها تقوض سلطة الشرعية مثلما اتهمتها بذلك أصوات من الحكومة اليمنية نفسها ليس من شك في أن الأحداث الأخيرة ستعقد العلاقة أكثر بين قوات الإمارات وتابعيها وقوات الشرعية اليمنية ما ينذر بعودة التوتر والحقيقة أن التعقيد سياسي أيضا سمته التنافر بين حلفاء مفترضين لم تنس أبو ظبي وصف دورها بالاحتلال ولا أحداث سوقطرة والشكوى الرسمية ضدها إلى مجلس الأمن لا يبدو والحال هذه أن الإماراتيين سيوقفون محاولات الاستئثار بالقرار اليمني لا يريدون أن يستتب الأمر للحكومة اليمنية في عدن ولا يبدون حماسة حتى لمشاورتها إدارة ملفات المرحلة هناك دعك من ملفات راهنة أخرى ساخنة فالحديدة