قانون يسمح لإسرائيل باحتجاز جزء من عائدات الضرائب الفلسطينية

03/07/2018
ثلاثة أعوام تعيل أم موسى أسرتها وحدها بعد أن اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي زوجها وتعتمد في ذلك على مخصصات شهرية تدفعها لها السلطة الفلسطينية بالكاد تسد رمق أطفالها الخمسة وتكفي احتياجاتهم اليومية وفوق كل ذلك لدفع علاج أحدهم يعاني مرضا في القلب السلطة الفلسطينية مستحقات شهرية لنحو خمسة وثلاثين ألف أسرة فلسطينية استشهد أبناؤها أو وقعوا في أسر الاحتلال لبعضها هي مصدر الدخل لإعانتها على العيش بكرامة وتقول السلطة الفلسطينية إنها لن تكف عن ذلك تحت أي ضغط أو مساومة وتعتبر القانون الذي يجيز احتجاز عائدات الضرائب بما يساوي حجم ما تدفعه من مستحقات قرصنة وسرقة لأموال الفلسطينيين إذا إسرائيل أرادت أن توقع ظلما بحق الأسرى لن نسمح أن يكون ذلك إذا أرادت إسرائيل المواجهة فهي تقود من خلال هذا الإجراء الأمر لمزيد من الاحتقان الذي سيؤدي إلى المواجهة وتقدر إسرائيل حجم المخصصات بنحو ثلاثمائة مليون دولار شهريا وقد صدق الكنيست على قانون يجيز احتجازها بالأغلبية النيابية في جلسة احتدم فيها النقاش حيث زعم معدوه بأنه أضحى ضرورة ملحة لما سموه مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله محمود عباس في رام الله هو من يوقع على أجور القتل هذه وبدلا من تخصيص الأموال للصحة والتعليم فإن السلطة تخصص سبعة في المائة من ميزانيتها للإرهاب لقد تحولت السلطة إلى مصنع يشغل القتلة وهو ما ينبغي علينا وقفه لم تدخر إسرائيل على مدى سنوات الصراع وسيلة في قمع نضال الفلسطينيين ضد الاحتلال لكن خيبة الأمل كانت دوما من نصيبها إذ لم تتمكن يوما ما من النيل من عزيمة الفلسطينيين ولا من مساومتهم على حقوقهم مهما بلغت شدة إجراءاتها إلياس كرام الجزيرة القدس الغربية