تطورات جديدة في مفاوضات درعا

03/07/2018
قصف ومعارك ونزوح ومفاوضات ما الذي يجري في مهد الثورة السورية الموت ولا المذلة كلمتان تختصران خيارات المعارضة السورية في درعا إذا رفضت فعلا الشروط الروسية درعا التي رفعت ذلك الشعار قبل ثماني سنوات تجد نفسها اليوم أمام خيارين الاستسلام أو القتال تشهد المنطقة الجنوبية من البلاد مفاوضات ماراثونية بدأت قبل أيام بين الجانب الروسي والجيش الحر الذي يرى أن موسكو تسعى من خلالها إلى تمكين النظام والمليشيات الإيرانية من السيطرة على مناطق المعارضة عادت المفاوضات إلى الجنوب بعد أن تعثرت بسبب الشروط التي تجدها المعارضة مجحفة وتصفها بالمذلة لأنها تتضمن تسليم المعارضة أسلحتها الثقيلة والخفيفة والسماح بدخول النظام ومؤسساته إلى مناطقها بالإضافة إلى ما تسمى تسوية أوضاع المنشقين والمقاتلين من الجيش الحر وهي بنود تعيد إلى الأذهان السيناريوهات التي اعتمدها النظام بدعم من موسكو في الغوطة الشرقية ومدينة حلب وريف حمص الشمالي إذن إلى أين تتجه الأوضاع في درعا مع وجود تلك الشروط هل مازالت للمعارضة السورية خيارات كثيرة خصوصا بعد أن تخلت عنها الدول الداعمة بما فيها الولايات المتحدة يعتقدون أن ذلك التخلي وهو ما جعل الجيش الحر أمام خيارين إما الموافقة على شروط موسكو وهو ما يعد في نظر مراقبين انتحارا لها لأن روسيا لم تترك مجالا لخروج المعارضة من الجنوب بين بنودها كما فعلت مع باقي المناطق السورية مستثنية من ذلك هيئة تحرير الشام جبهة النصرة سابقا وإما أن ترفض المعارضة الشروط وستكون مجبرة على القتال حتى النهاية وهو ما يعني دخول جنوب مرحلة جديدة قد تنتهي بكارثة إنسانية مع وجود عشرات الآلاف من النازحين عند الحدود مع كل من الأردن والجولان السوري المحتل تسعى المعارضة من خلال مفاوضاتها إلى تحقيق مكاسب وهذا على ما يبدو ما لا تريده موسكو التي لم تضمن بعد ردة فعل المعارضة وبدأت في الضغط عليها بما يشبه محاولة لشق صفها من خلال إجراء مفاوضات موازية في الوقت نفسه مع وجهاء القرى والبلدات كل على حدة بالإضافة إلى تكثيف القصف الذي لم يتوقف على المدن والبلدات حتى خلال انعقاد جلسات المفاوضات وهو ما يعد إمعانا من موسكو في ممارسة ضغط على المعارضة الأمر المؤكد الوحيد في خضم هذه الصراعات السياسية والعسكرية هو أن المدنيين هم الحلقة الأضعف من يدفعون ثمنا باهظا ومستمرا مدن وبلدات باتت شبه خالية تماما من السكان فر أصحابها بأطفالهم وأزواجهن إلى الحدود مع الأردن والجولان المحتل بحثا عن الأمان في وقت تقول فيه الأمم المتحدة إن عددهم بين 270 ألفا وثلاثمائة وثلاثين ألف نازح