العبادي يعاقب وزير الكهرباء ويجمد العقود

29/07/2018
تجميد عمل وزير الكهرباء العراقي هو أول ردود الفعل الحقيقية التي تطال كبار المسؤولين الحكوميين وجاء بفعل استمرار المظاهرات الشعبية التي تشهدها المحافظات الجنوبية والعاصمة بغداد منذ ثلاثة أسابيع ومنذ اندلاع المظاهرات حاول رئيس الوزراء المتطلع إلى ولاية ثانية لرئاسة الحكومة المقبلة اتخاذ إجراءات تضمن احتواءها وعدم استمرارها لكن يبدو أن محاولاته لم تؤت أكلها حتى الآن تستمر المظاهرات وليرتفع سقف مطالبها إلى حد إجراء تغييرات في النظام السياسي المتهم باستشراء الفساد فيه بشكل كبير قد لا تكون إقالة وزير الكهرباء سوى الخطوة الأولى وقد تتبعها خطوات لاحقة في ضوء استمرار الغضب الشعبي في العديد من المحافظات والتأييد القوي لها الذي أعلنته المرجعية الدينية الشيعية أخيرا تداعي شبكة الكهرباء في عموم البلاد واحدا من أبرز مظاهر الفساد المستشري في السنوات الخمس عشرة الماضية والحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بعد العام 2003 صرفت ما يقارب 40 مليار دولار من أجل تحسين هذا القطاع لكنها أخفقت في ذلك لم تكن مفاجئة إقالة وزير الكهرباء ولن يكون مستبعدا إقالة آخرين وسوء الإدارة والفساد المستشري أصبح عنوانا بارزا في الحياة السياسية في العراق واحتواء هذه المظاهرات قد لا تنفع معها إقالة وزير او حتى إحالته إلى التحقيق وليد إبراهيم الجزيرة