الأزمة الاقتصادية تلقي بظلالها على الصحف السودانية

29/07/2018
توارت عن الأنظار ثلاث صحف في فترة وجيزة من بينها أعرق الصحف السودانية التي مضى على تأسيسها أكثر من 65 عاما وقد أدت أسباب عدة إلى توقف تلك الصحف وفي مقدمتها الظروف الاقتصادية إذ ارتفعت تكلفة الطباعة والورق بأكثر من النصف واضطرت الصحف إلى زيادة أسعارها بأكثر من النصف أيضا من الأسباب الرئيسة أنا أعتقد بأنه لا توجد بنية صحفية الأوراق الورق غير معفى من الجمارك لا توجد شروط مجزية لعمل الصحفيين بالإضافة إلى أن رأسمال الصحف رأسمال محدود جدا بالإضافة إلى أن الدولة بعيدة جدا عن دعم الصحافة والصحفيين كلها أنا أعتقد أن الأسباب التي تؤدي إلى هذه الصحف وتأديب مسألة ارتفاع تكلفة الطباعة وبالتالي تتحول هذه الصحف صحف غير محترمة وإنما هي صحف هزيلة جدا المجلس القومي للصحافة والمطبوعات دعا الصحف للاندماج في شراكات كبيرة بدلا من أن يكون لدينا أكثر من 40 صحيفة معظمها يعاني ويعاني ويعاني ويترنح الآن قلنا ممكن تكون كلها تدمج في مؤسسات كبيرة يبقى لدينا حوالي خمسة أو ستة صحف تعمل وفق اقتصاديات كبيرة وظروف إنتاج أفضل حتى تستطيع أن تمضي إلى الأمام كما يرى الصحفيون أن أزمة الصحف تفاقمت بما سموه سياسة الإفقار التي تتبعها سلطات الأمن من خلال مصادرة الصحف الحريات المقيدة قد تجعل المادة الصحفية هي تتشابه تتماثل كل مواد الصحف فيما بينها وهذا ما يجعل القارئ يعزف عن شراء الصحف ففي كثير من الأحيان يقوم السلطات بمصادرة كثير من الصحف لأيام متتالية هذه المصادرات تؤثر على الصحف وعلى اقتصادياتها بشكل مباشر تمر الصحف السودانية بأوضاع اقتصادية معقدة هبطت معها نسب التوزيع بالتزامن مع زيادة في أسعار مدخلات الطباعة وتدني قيمة الجنيه السوداني الطاهر المرضي الجزيرة الخرطوم