هذا الصباح- التجارة الدولية.. قلب الاقتصاد العالمي النابض

28/07/2018
تعد التجارة الدولية المحرك الأكبر للاقتصاد العالمي الذي تبلغ قيمة إنتاجه من السلع والخدمات حوالي ثمانين تريليون دولار سنويا هذه النوعية من المبادلات التجارية بدأت منذ قديم الزمان لكن الثورة الصناعية بداية من القرن الثامن عشر وما تمخض عنها من زيادة هائلة في الإنتاج العالمي شكلت المنعطف الأكبر في تاريخها ولكن ماذا يستفيد أي شخص عادي في أي مكان في العالم من تلك التجارة الإجابة ببساطة أن هذه النوعية من التبادلات التجارية التي تجعل في وسع أي إنسان الحصول على سلع أكثر وبكلفة أرخص وذلك بفضل التباين الكبير في كلفة إنتاج السلع بين البلدان فمن الناحية النظرية فإنه من المفترض أن تشجع التجارة الدولية كل دولة على استغلال مزاياها النسبية في إنتاج سلع وخدمات بأقل الأسعار وذلك كي تتمكن من تسويقها بسهولة في الأسواق العالمية ومن هنا صار مبدأ المزايا النسبية يحتم على كل دولة التركيز على السلع التي تستطيع إنتاجها بكفاءة عالية وفي المقابل تقوم باستيراد السلع التي لا تستطيع إنتاجها بكفاءة مماثلة ومنذ عام 2006 حتى الآن قفزت قيمة الصادرات السلعية العالمية بأكثر من ثلاثين في المئة لتصل إلى 16 تريليون دولار أما الصادرات العالمية من الخدمات التجارية فقد قفزت بأكثر من 64 لتصل إلى حوالي تريليونات دولار خلال نفس الفترة وتعد السيارات أكثر السلع تداولا في العالم وذلك بقيمة 1350 مليار دولار ثم تليها المنتجات النفطية المكررة بقيمة ثمانمائة وخمسة وعشرين مليار دولار غير أن الدول النامية كثيرا ما تشكو من هيمنة القوى الكبرى على السواد الأعظم من هذه التجارة هذه الهيمنة تأتي بآليات منها استغلال النفوذ السياسي في فرض علاقات تجارية دولية غير عادلة والضغط على المنظمات الاقتصادية منها هيئة التحكيم التجارية لإبقاء المنظومة التجارية العالمية على وضعها الجائر الراهن أو هكذا تشكو هذه البلدة