ماذا وراء زيارة أبي أحمد للولايات المتحدة؟

28/07/2018
الولايات المتحدة تشيد بجهود الإصلاح تاريخي في أثيوبيا المديح لرئيس الوزراء أبي أحمد الذي التقى نائب الرئيس الأميركي مايك بينس في واشنطن يقوم رئيس الوزراء بزيارة غير رسمية للولايات المتحدة سيلتقي خلالها بالجالية الأثيوبية التي تبلغ مليونا جاء في بيان البيت الأبيض أن المسؤولين شدد على قيم بلادهم المشتركة والتزامهما ببناء شراكة أقوى في المستقبل وأشار بيرنز إلى جهود أديس أبابا في تحسين احترام حقوق الإنسان وتحسين بيئة الأعمال وتحقيق السلام مع إريتريا وإن كانت الزيارة غير الرسمية إلا أنها مهمة للبلدين اللذين تربطهما علاقات إستراتيجية منذ عشرات السنين ولا طعم خاص في ظل السياسة الجديدة التي تنتهجها أديس أبابا طوت صفحة خلاف عمره عشرون عاما مع الجارة إريتريا في خطوة وصفت بالتاريخية في منطقة القرن الإفريقي وتتطلع إلى اعتماد الدبلوماسية المصلحة مع كل الأطراف حتى لو كانت من مصلحة واشنطن أيضا أن تبقى أديس أبابا حليفا وورقة ضغط تحتاجها كثير من الملفات الإقليمية سبق وأن اعتمدت عليها في ملف جنوب السودان والصومال كما لا تريد أن تترك الصين يتوغل وحده في إفريقيا مع الفرق في الإستراتيجية والمصالح نجحت الصين في أن تصبح شريكا اقتصاديا مهما لأثيوبيا على مر السنوات الماضية وهي حاليا الشريك التجاري الأكبر والأهم للقارة استنادا لتقرير البنك الدولي فقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا مئتي مليار دولار أميركي ويبدو أن إثيوبيا ليست وحدها من يتصالح مع إريتريا هذه الأيام كأن المنطقة تشهد ولادة مرحلة جديدة في العلاقات السياسية والاقتصادية وترك العداوات التاريخية جانبا لأول مرة يزور رئيس صومالي إريتريا منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993 إذ حل الرئيس محمد عبد الله محمد ضيفا على أسمرا استجابة لدعوة رسمية من الرئيس السياسة الفرقي ستستغرق الزيارة ثلاثة أيام ويتوقع أن تمهد لمرحلة جديدة وعلاقات أفضل بين مقديشو وأسمر التطبيع بين الدول الإفريقية المتخاصمة سابقا هل سيكون استثمارا بعيد المدى بين تلك الدول فقط أم إن من يضعون عينهم على إفريقيا وما أكثرهم سيحاولون تحقيق مكاسب وكل حسب إستراتيجيته فيما يعرف بالقرن الإفريقي الأكبر