تصعيد سعودي إماراتي في اليمن.. دلالة التوقيت

28/07/2018
لا تكاد مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي تغادر سماء صنعاء والحديدة فخلال أقل من أربع وعشرين ساعة شنت مقاتلات سعودية وإماراتية أكثر من عشرين غارة تصفها مصادر محلية بالقصف الأعنف منذ بدء الهجوم على الحديدة منتصف يونيو حزيران الماضي وتأتي هذه الغارات بعد إعلان الرياض تعليق تصدير النفط من مضيق باب المندب في أعقاب إصابة صواريخ الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين قبالة الساحل الغربي لليمن في حين أكدت الجماعة أن صواريخها أصابت بارجتين حربيتين وكذلك استهداف الحوثيين لمطار أبوظبي بطائرة مسيرة من طراز صمود وبالنظر إلى توقيتها فمن غير المستبعد أن تكون غارات التحالف السعودي الإماراتي على صنعاء والحديدة وصعدة في إطار الرد على هجمات الحوثيين يقول الحوثيون إنه ليس لديهم ما يخسرونه لكن الرياض وأبو ظبي لديهما ما يخسرانه إن لم تراجع حساباتهما وإستراتيجيتهم في التعامل مع القضية اليمنية وبخلاف التصعيد الجوي فإن جبهة الحديدة تبدو هادئة فالعمليات العسكرية لا تزال معلقة منذ الأول من يوليو تموز الحالي إذ يحول الضغط الدولي دون مواصلة قوات الشرعية اليمنية المدعومة إماراتيا تقدمها صوب ميناء الحديدة على البحر الأحمر لانتزاعهم من الحوثيين عبر مندوبها في الأمم المتحدة تتوجه الرياض إلى المجتمع الدولي تقول مصادر إعلامية أن السعودية تشعر بالأسف مما تصفه بالتراخي الدولي الذي سمح به حصول الحوثيين على أسلحة نوعية تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يقول متابعون للشأن اليمني إن التحالف الإماراتي السعودي عول على تبدل الموقف الدولي من معركة ميناء الحديدة بعد الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن والبوارج السعودية في باب المندب فقد كانت تطمح كل من الرياض وأبو ظبي بنيل مباركة دولية للهجوم على ميناء الحديدة واستعادته للحوثيين لكن المواقف الغربية جاءت مخيبة لآمال الرياض وأبو ظبي فهي لم تغادر مربع التصريحات الداعية إلى حل سياسي يجمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار فالاتحاد الأوروبي على سبيل المثال اكتفى بالإعلان عن تفهمه لتعليق الرياض المؤقت لشحنات النفط التي تمر عبر مضيق باب المندب إلى أن تصبح الملاحة خلال المضيق آمنة ومنبع المواقف الغربية هذه هو اختلاف في الرؤية بين الغرب وبين التحالف السعودي الإماراتي في التعاطي مع الأزمة اليمنية صحيح أن فرنسا وبريطانيا هما من أكبر موردي السلاح للسعودية لكنهما تتبنيان موقف الاتحاد الأوروبي الذي يرى أن الخروج من مستنقع الحرب في اليمن هو فقط عبر بوابة الحل السياسي وبرعاية الأمم المتحدة وكذلك تقول واشنطن فإدارة الرئيس دونالد ترامب ترى أنها غير معنية بتاتا بالدخول في أي صراعات جديدة في منطقة الشرق الأوسط ومن اليمنيين من يرى أن الحل لأزمتهم مرهون بميدان القتال ولن يأتي من العواصم الغربية التي تتشبث بالمخرج السياسي الأزمة دون أن تشكل ضغطا حقيقيا على أطراف الحرب فبعد أن كان التحالف السعودي الإماراتي يتحدثون عن انتصار خاطف طال أمد الحرب وتعقدت باحتفاظ الحوثيين بمناطق إستراتيجية في اليمن مما يجعل موازين القوى داخل اليمن والتي هي انعكاس لصراعات إقليمية المحدد الرئيسي لنهاية الحرب