وفد "سوريا الديمقراطية" يبحث مع النظام إعادة تقديم الخدمات

27/07/2018
في سوريا تتغير المعطيات الميدانية والعسكرية على الأرض فتتغير معها الحسابات السياسية والمصالح المشتركة بين أطراف الصراع فيها وهذا ما طبقته اليوم ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات الحماية الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي عمودها الرئيس حيث أفادت مصادر للجزيرة أن وفدا من مجلس سوريا الديمقراطية الواجهة السياسية للقوات توجه إلى دمشق لأول مرة منذ اندلاع الثورة السورية في 2011 بدعوة من النظام السوري لمناقشة إعادة تقديم الخدمات في مناطق سيطرة سوريا الديمقراطية من قبل مؤسسات النظام السوري وأضافت المصادر أن اللقاءات ستبحث مواضيع أخرى سياسية وعسكرية وأمنية إضافة إلى بحث مستقبل مناطق سيطرة ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية وكشفت المصادر أن هذا اللقاء لن يكون الوحيد في إطار الحوار السياسي مع كل الأطراف السورية وأن اللقاءات والمفاوضات تجري دون شروط مسبقة من أي من الطرفين وقد سبقت هذا اللقاء بزيارات عدة من النظام السوري إلى مناطق سيطرة القوات الشمالية سوريا وتقول قوات سوريا الديمقراطية إن تلك كانت زيارات إيجابية وناجحة هكذا إذن تتجه الوحدات الكردية لإنهاء القطيعة مع النظام السوري بعد جفاء وتوتر في العلاقة بينهما دام سنوات توجه يأتي بعدما أدركت الوحدات الكردية أنها ستبقى وحيدة ومنعزلة في ساحة الصراع السوري فقد تخلت عنها حليف الأمس روسيا وتركتها وحيدة أمام النفوذ التركي في عفرين وريف حلب الشمالي كما اضطرت القوات إلى سحب من وصفتهم بمستشارين عسكريين من منبج في ريف حلب الشرقي بعد اتفاقات بين تركيا والولايات المتحدة أكبر الحلفاء للوحدات الكردية لكن السؤال الأبرز يبقى عن مدى فعالية الاتفاقات ناتجة عن لقاءات الوحدات الكردية بالنظام السوري فكلا الطرفين قرروه مرهون بالقوى الدولية الفاعلة في سوريا خاصة روسيا والولايات المتحدة يغيب عن الأذهان فشل تسليم القوات الكردية مدينة عفرين إلى النظام السوري هربا من النفوذ التركي