هيومن رايتس: البحرين تتجه للمرتبة الأولى في نزع الجنسية

27/07/2018
تحت مقصلة الترحيل أو التهديد بسحب الجنسية يعيش مئات في البحرين أسارا واقعين أحلاهما مر وثقت منظمة هيومان رايتس ووتش انتهاكات واسعة النطاق تقول إنها مستمرة منذ قمع الاحتجاجات ضدها عام 2011 وتشمل عدم الحصول على محامين وانتزاع اعترافات بالإكراه بل وتطورت إلى إبعاد المعارضين عن البحرين أو سحب جنسياتهم بقرارات من محاكم مدنية أو عسكرية كما أن بعض الأشخاص نزعت جنسيات مباشرة بمرسوم ملكي أو من وزارة الداخلية استنادا إلى معهد البحرين للحقوق والديمقراطية وتصل الأرقام إلى سبعمائة وثمانية وثلاثين مواطنا على الأقل منذ عام 2012 أغلبها تم في العام الجاري بواقع 232 في منهجية تشكل مخالفة صريحة للمادة الخامسة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إجراءات لم تستثن الحقوقيين والناشطين السياسيين فضلا عن الصحفيين ورجال الدين ليس بعيدا عن هذا اتهام منظمة العفو الدولية للمنامة لقمع المعارضة بأساليب وحشية مختلفة دون أي رادع من المجتمع الدولي وفضلا عن المنظمات الإنسانية فإن خبراء في الأمم المتحدة ينتقدون البحرين بسبب استخدام قانون مكافحة الإرهاب خارج مجاله وبينما تدعي السلطات أن هذه الأفعال مرتبطة بأمن الدولة فإنها في الواقع تعاقب كثيرا من الناس لمجرد التعبير عن المعارضة استنادا إلى مسؤول في هيومان رايتس ووتش يحضر في هذا السياق أن البحرينين سبق وأن أجرت تعديلات قبل أربعة أعوام على قانون الجنسية الصادر عام 1963 أتاحت التعديلات تلك لوزير الداخلية نزع الجنسية عن أي شخص ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية أو تسبب بأضرار لمصالح البحرين أو تصرف تصرفا يناقض واجب الولاء لها وأبرز من نزعت جنسياتهم قائمة من 72 شخصا وعلى رأسهم الحقوقي المعارض سيد أحمد الوداعي الذي يعيش في المملكة المتحدة وتهمته تشويه سمعة النظام وإهانة بلدان شقيقة كما تكررت القضية مع الشيخ عيسى قاسم الزعيم الروحي لحركة الوفاق المحظورة حاليا واذ تبدو القرارات قابلة للطعن في الظاهر فإن المحكمة نادرا ما نقضت قرارا بنزع الجنسية صادرة من وزارة الداخلية أو المرسوم الملكي اللافت هنا أن المنامة صدقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يبدأ سحب الجنسية بشكل تعسفي كما أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي انضمت إليه البحرين ينص على منع إسقاط الجنسية بشكل غير قانوني كل هذه الاتهامات تنفيها المنامة وتصف هذه الأخبار بغير الموثقة وبأنها لا تعكس واقع أوضاع حقوق الإنسان في مملكة البحرين