هذا الصباح-نهرو محمد.. 20 عاما برفقة الخط العربي

27/07/2018
مع صبيحة كل يوم يترك نهر محمد منزله باتجاه جامع السليمانية الذي لا يزال قيد التأسيس على عجالة يرتدي نهر ملابسه ويشرع في خلط الألوان فالعمل غزير والوقت نزير ليباشر بالرسم والتخطيط تاركا على الجدران أجمل النقوش المستوحاة من التراث الشرقي منذ اثنين وعشرين عاما أعمل في مجال التخطيط والزخرفة فهو وفنون عريق وساحر وهو من الأساسيات الفنون الإسلامية ويعود تاريخه إلى آلاف السنين لكنه فن منسي للأسف لذلك يحاول الآن إعادة إحيائه من جديد تزيين المساجد لإعادته إلى الأجيال الجديدة والاحتفاظ به كشيء من تراث الأجداد وللزخارف الإسلامية أنواع منها النباتية التي تعتمد على ابتكار أشكال الورود والأشجار إضافة إلى الهندسية التي تستخدم فيها الأشكال كالدوائر والمربعات والمثلثات لتعطي إيحاءا بالسكون أما الزخارف الكتابية فقد دخل فيها الخط العربي عنصرا أساسيا منذ القدم ظهر فن الزخرفة الإسلامية في أوائل عهد الخلفاء الراشدين وتحديدا في زمن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وبعدهما في عهد الملك عبد الملك بن مروان واستخدمت الزخرفة بشكلها الكامل لأول مرة في قبة الصخرة بالقدس الشريف وتعتبر تلك الزخارف نادرة ومميزة ولا تزال باقية حتى الآن ولا يخفى على الناظر إلى هذه المنقوشات الجهد الكبير الذي بذله الفنانون بإبراز المعاني العميقة وراء كل خط ورسم بالاعتماد على الخيال والتأمل رغم تنوع الفنون الحديثة وتطورها بمرور السنين ما تزال الزخرفة الإسلامية حاضرة في كثير من المساجد ودور العبادة وذلك لما تحمله من أفكار وأحاسيس تجسد جمع للهوية الإسلامية حكيم الجزيرة