عمران خان.. من قمة الكريكيت لقمة السلطة في باكستان

27/07/2018
الكابتن عمران خان هكذا اعتاد أن ينادي كلما ابتهج وجمهوره في ملاعب رياضة الكريكيت ولكنها المرة الأولى التي يبتهج فيها عمران خان وجمهوره في معترك السياسة حزب إنصاف إذن بزعامة خان يحقق انتصارا في انتخابات عامة قيل وما يزال بل وسيقال عنها كثير هنا في باكستان عمران خان بادر بإلقاء ما يمكن تسميته بخطاب النصر في انتخابات وصفها بالتاريخية لأنها الأولى في باكستان التي لا تزور نتائجها حسبما قال في المقابل أجمع أقطاب الأحزاب السياسية والقوى الدينية في عموم باكستان على رفض العملية الانتخابية باعتبارها مزورة بالكامل وهنا تكمن عقدة عمران خان الداخلية الأولى لاسيما وأن فوزه ينهي تقليدا سياسيا متبعا في باكستان يتمثل في الاعتماد على القبيلة والإقطاع وتوارث قيادة الأحزاب والسلطة دون اعتبارات ديمقراطية فعلية داخليا أيضا وبمجرد أن يتقلد حزب إنصاف مقاليد السلطة التنفيذية وهو ما سيتم قريبا كما هو واضح من سير أمور نتائج الانتخابات سيتعين على الحزب وقادته الذين وعدوا كثيرا بالإصلاح مواجهة وضع اقتصادي في منتهى الصعوبة يتمثل تحديدا في حاجة ماسة وفورية ومباشرة إلى أحد عشر مليار دولار لملء ما يعرف بالفجوة المالية الخارجية التي تتطلب سداد ديون خارجية إلى مؤسسات مالية عالمية عدة وتوفير احتياطي من العملة الصعبة يسند العملة المحلية التي فقدت أكثر من من قيمتها خلال ستة أشهر فقط بالعودة إلى خطاب النصر إلى عمران خان فلقد تحدث عن العدو اللدود وهو الجارة الهند التي تتصارع مع إسلام آباد منذ سبعين عاما على إقليم كشمير وهنا وبدون تفاصيل واكتفى خان بالقول إن حكومته المستقبلية ستكون مستعدة للتفاوض مع الهند وبالاختصار ذاته تحدث عن الحليف التقليدي لباكستان الولايات المتحدة مشيرا إلى أنه يريد علاقة منفعة متبادلة مع واشنطن التي تشددت كثيرا مع إسلام آباد خلال العام الماضي وما تزال عمران خان ذو الخامسة والستين الذي يسكن هذا القصر المتربع على قمة جبل تشرف على العاصمة وعد الشعب بإرساء مبادئ الإسلام الحقة التي أوجدها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وفي مقدمتها القيم الإنسانية الحقة والإنصاف الاجتماعي عبد الرحمن مطر الجزيرة