النظام السوري يبلغ أهالي معتقلين في سجونه بوفاتهم

27/07/2018

ابنكم توفي في السجن تعالوا لاستكمال معاملة الوفاة هكذا وببساطة تلقت نحو ألف أسرة بمدينة داريا قرب دمشق رسالة من السجل المدني فيها يخبر كلا منها بوفاة أحد أفراد العائلة في أحد سجون النظام السوري بعضهم أعدم شنقا فيما عرف بالمسخ البشري في سجن صيدنايا وفق وصف منظمة العفو الدولية ومعظمهم قتل تحت التعذيب وفي هذه تفوق الجلاد حتى على اللغة فلا ينصفهم وصف لظروف وفاتهم سبقت داريا الخالية حتى الآن من سكانها مناطق مختلفة في سوريا تلقت الرسالة ذاتها في محافظة الحسكة وريف دمشق وحمص لا تسلم إلى ذوي الضحايا ولا تفاصيل مجرد ورقة يطلب التوقيع عليها تقول إن المتوفى قضى بشكل طبيعي في السجن نتيجة أزمة قلبية مثلا يمعن هنا الجلاد في قتل هؤلاء ثلاث مرات ثانيها الحرمان من الدفن والثالثة دفن الحقيقة مع الضحايا تقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن النظام تجاوز متعمدا المراحل والقوانين الناظمة لتسجيل الوفيات في السجل المدني وهو ما اعتبرته الشبكة تلاعبا خطيرا بالسجلات المدنية سبقه تلاعب أخطر في السجلات العقارية يفضي في المحصلة إلى تغييرات بنيوية عميقة في المجتمع السوري الشبكة السورية تقول إن عشرة في المائة فقط هم من كشف عن مصيرهم من المختفين قسريا وثقت منهم ثمانين ألف شخص ورفعت إحصائيات غير رسمية العدد إلى ألف تهجير نصف السوريين وقتلهم جماعيا هو ما أنتج للأسد مجتمعا وصفه بالمجتمع المتجانس وبعبارة أخرى المجتمع الذي لن يفكر البتة في ثورة أخرى لكن ثمة ما يؤرق روسيا اللاجئون السوريون في بلدان الجوار بشكل رئيسي الذين لطالما ينكر وجودهم النظام أطلقت موسكو جهودا دبلوماسية مكثفة لإعادتهم وهي أن أفلحت فسيكون هذا انتصارا آخر لها تثبيت فيه أن المسألة في سوريا مسألة إرهاب شارف على النهاية لا مسألة رحيل نظام سيبقى الجهود الروسية مشفوعة بضمانات عدم التعرض للعائدين لكن من روسيا والأسد في الغوطة وقبلها حلب يعرف أن الاعتراف ببعض المتوفين في السجون وطي ملف اللاجئين وخصوصا في دول الجوار هما من الأولويات لإعادة ترتيب شكل سوريا الأسد في مرحلة ما بعد الثورة يؤجل فيها الانتقام لا أكثر إلى ما بعد