هذا الصباح- سيدة تحول بيتها لمتحف للأزياء التراثية المطرزة

26/07/2018
على انغام موسيقى الفولكلور ووسط عشرات القطع الأثرية تقضي هوار ساعات طويلة في التطريز والحياكة دفع حبها للتراث إلى تحويل منزلها إلى شبه متحف يضم عشرات اللوحات والقطع الأثرية التي جمعتها على مدى سنوات إضافة إلى أثاث وأدوات مطبخ من التراث كانت البيوت الكردية القديمة تحتوي عليه فتشعر وكأنك في بيت الجد أو الجدة ويختلط عليك الشعور بالزمان هذه القطع الأثرية جمعتها من أماكن عديدة حبي للتراث دفعني لذلك كلما أسمع عن وجودها في مكان ما أقوم بشرائها على الفور وأضعها في منزلي وهي ليست للبيع إطلاقا فقط للعرض ورغبتي في تحويل منزله إلى متحف صغير يعرف الناس بغنى الهوية الكردية التطريز ليب للنقوش والخرز مهنة تعلمتها هوار من والدتها وجدتها منذ أن كانت طفلة وهي بدورها كانت حريصة على توريثها لبناتها فتمكنت معهن من تأسيس مشروع لتطريز الملابس الكردية التقليدية ثم توسعت فيه فبات لديها عارضات وزبائن من كل مكان لكنها تمتنع عن توريد منتجاتها للأسواق التقليدية نظرا لارتفاع أسعارها مقارنة بما يباع وقد لجأت إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتوثيق هذه المنتجات حيث يتوافر نوع خاص من الزبائن يقبلون عليها التطريزات اليدوية لاشك باهرة وجميلة لكن مشكلتها أنها غالية الأسعار لما تحتاجه من جهد ووقت وإتقان لذلك الطلب على الأقمشة المستوردة أكثر لأن أسعارها مناسبة ومقبولة والقطع تكون جاهزة ولا يحتاج الزبون للانتظار وتتراوح أسعار النقوش اليدوية على الأزياء الكردية بين ثلاثمائة دولار وثلاث آلاف دولار بحسب التصميم والمواد المستخدمة فيه من خيوط وخرز وألوان وهناك تصاميم يتم شراؤها من جانب الزبائن بضعف ثمنها رغبة في الحصول على ما هو متميز خاصة أن بعض النساء يحاولن التفرد بأزيائهن في الأعياد والمناسبات خاصة يرى التجار هنا أن المشغولات اليدوية بالرغم من أصالتها وجمالها ما تزال عاجزة عن منافسة المنتجات المصنعة آليا فارتفاع أجور العمال المهرة جعل انتشارها محدودا في المحال والأسواق ستير حكيم الجزيرة السليمانية