حداد باليونان على ضحايا حرائق الغابات

26/07/2018
هذا ما تبقى من بيتها أتت عليه النار من قواعده مخلفة لها حزنا بحجم المأساة لكن رغم كل شيء تعتبر كنتونا نفسها محظوظة فقد نجت ومات آخرون بمجرد اشتعال النيران ركبنا سيرتنا على وجه السرعة ونزلنا إلى البحر طلبا للنجاة أشخاص آخرون لم يتمكنوا من ذلك ارتمينا في الماء وبقينا هناك خمس ساعات قبل وصول قوارب الإنقاذ وكنا نحاول ألا نستنشق دخانا كانت قطع من النار تسقط على البحر الشرار سقط على رؤوس كثيرين ليست وحدها في حزنها كثيرون عادوا إلى منازلهم فوجدوها أثرا بعد عين تيودوروس لم يستوعب بعد تحول فجأة بيته إلى حطام فالأمر تم سريعا سريعا جدا لم يكن معه مجال للعرب الأمر سريعا جدا لم يكن لدينا أي وقت رأيت النار فجريت لكني كنت محاصرا لنبقى على قيد الحياة قررنا البقاء في الداخل فلم يكن ثمة مجال للهرب هكذا تحولت مدينة ماتي الساحلية إلى مدينة مكلومة تحصي ضحاياها وخسائرها عشرات بين قتيل وجريح وآلاف البيوت المدمرة والسيارات المتفحمة ولائحته مازالت مفتوحة فرق الإنقاذ مازالت تبحث بين ركام البيوت وبقايا السيارات عن ناجين أو ضحايا هنا إعلان مكتوب بأن أهل البيت أحياء كي لا تضطر فرق الإنقاذ للبحث بين أنقاضه فبيوت كثيرة تنتظر التنقيب بين ركامها رغم أن الأمل تضاءل في إيجاد أحياء لا أمل لنا في العثور على أحياء وجدنا في الشارع لآخر جثة داخل بيت المحترق أعتقد أننا سنجد في الأيام المقبلة مزيدا من الجثث والمنطقة التي نبحث فيها واسعة أعلنت اليونان الحداد العام لثلاثة أيام وبدأ النقاش يحتدم حول أداء الحكومة واستعدادها لمثل هذه الكوارث فجأة ودون سابق إنذار وتحول هذا المنتجع البحري إلى قطعة من لهب ووجد السكان والمصطافون أنفسهم بين خياري الموت حرقا أو غرقا الآن وقد هدأت النيران لكن النفوس لم تهدأ فالألم بحجم الفاجعة والفاجعة كانت كبيرة محمد البقالي الجزيرة مات شرق أثينا