الحوثيون يصعدون ضد الرياض وأبو ظبي

26/07/2018
يفعلها الحوثيون يستهدفون العصب الأكثر حساسية لدى الإماراتيين مطار أبو ظبي نفسه ومن قبل هددوا باستهداف مطارات الإمارات وموانئها يقولون إنهم شنوا عدة غارات على المطار بطائرات مسيرة من قرار صماد ثلاثة ولا يفصلون كثيرا أبو ظبي تعترف بأن ثمة حادثا وقع في مطارها الذي يعتبر من بين الأكبر في البلاد والمنطقة لكنها تقول إنه مجرد حادثة تسببت بها مركبة لنقل الإمدادات في ساحة المطار التابعة لمبنى المسافرين وهي حادثة لم تؤثر على سير العمليات التشغيلية أو على جداول الرحلات الجوية أيا يكن الأمر فقد تأكد أن ثمة حادثا وقع تهون من شأنه الإمارات بينما يؤكد الحوثيون إنه هجوم أو عدة غارات ما يعني أن نقلة كبيرة حدثت في الصراع على اليمن وليس فيه وحسب فمن يضرب ويرجع في الحديدة مثلا سيضرب في عاصمته وتلك معادلة تكاد تكون غير مسبوقة طرفها الأول دول تحالفت وقصفت والآخر مجرد مجموعة مسلحة بأسلحة شديدة التواضع وفق بعض القراءة ما هي خيارات ولي عهد أبو ظبي وقد ظن أنه انتصر أو كاد فقواته وتلك التابعة له تسيطر فعليا على أهم منافذ اليمن الجوية والبحرية واكتفى بذلك بل تحول بحسب يمنيين إلى قوة احتلال فهو ما يسمح للرئيس اليمني بالعودة لبلاده ومن يمنع طائرته من الهبوط في مطار عدن وها هو نفسه يرى أن السهم ارتد نحوه وفي مطار عاصمة بلاده التي هيأ له أنها محصنة وفي منأى عن عواقب ما يفعل في بلاد الآخرين لا يقتصر الأمر عليه بل يشمل شريكه في التحالف ولي عهد السعودية محمد بن سلمان فالأخير تلقى ليل الأربعاء الخميس ضربة بالغة الإيلام باستهداف ما يؤكد الحوثيون إنها بارجة حربية تابعة للبحرية السعودية أية إهانة يتساءل البعض حتى لو كان الاستهداف لناقلتين عملاقتين الرسالة الحوثية واضحة للاثنين هذه المرة فلا أمن ولا أمان لهما في عواصمهم وخارجهما فلا نفط سيمر من هناك السابق يقول الحوثيون ويقصدون بذلك مضيق باب المندب حيث يمر ما نسبته من إمدادات النفط العالمية يفهم السعوديون الرسالة جيدا فيعلقون شحنات النفط عبر المضيق ويقولون إنه قرار مؤقت لكن ما هو مؤكد قد يتحول إلى دائم ما لم تعالج أسباب وعمليا فإن السعودية أصبحت مهددة بشكل جدي والأهم أنها أصبحت مهددة في رأسمالها الأكبر النفط ما يعني ربما أنها فقدت السيطرة بل باتت تطلب الحماية وهو ما يتناقض مع خطط كبرى حروبها في اليمن أرادت أن تسيطر فإذا بقبضتها ترتخي وبعد أكثر من ثلاث سنوات هناك تحول وجود قواتها في الخارج إلى عبء على الداخل وما أظن أنه انتصار سريع تحول إلى دفاع مستميت عن داخل يتلقى الصواريخ الحوثية بين الحين والآخر إلى الدرجة التي قيل إنها حملت نقل القمة العربية التي استضافتها السعودية خشية تعرضها للقصف الاثنين هنا يدفعان ثمنا لم يتحسب له فما بعد قصف باب المندب ومطار أبو ظبي لا يشبه في حال ما كان ثمة من غير قواعد الاشتباك وثمة من يتجرع الهزيمة أو يوشك على أن يفعل