البحر الأحمر.. تهديد إيراني بعد استهداف حوثي للسعودية

26/07/2018
ضاق اليمن على المتصارعين فيه وعليه وتوسع صراعه شرقا وغربا بحرا وجوا صواريخ في رسائل أو رسائل في صواريخ موقعها الخليج ومن طهران لواشنطن في السياسة وليس العكس صحيحا فلا يكاد يمر يوم على إعلان الرياض وقف تصدير نفطها عبر مضيق باب المندب حتى أعلنت جماعة الحوثي استهداف مطار أبو ظبي عاصمة الإمارات بما قالوا إنها طائرة بدون طيار وتحدثت السلطات الإماراتية عن حادث بشحنة لم يؤثر على حركة التشغيل إن صحت رواية الحوثي فهو تجرأ كبير بعيد وخطير قبل ساعات ضربت الجماعة ما قالت إنها بارجة حربية سعودية في البحر الأحمر فيما أعلنت المملكة أنهما ناقلة نفط في الحالتين الخلاصة مقلقة إذ تكشف بعد ثلاث سنوات ونصف من الحملة على جماعة الحوثي وهم عشرة آلاف مسلح غير نظامي أنهم ما يزالون قادرين على تعطيل واحد من أهم الممرات المائية في العالم يعبر منه تحديدا كثير من النفط السعودي نحو أوروبا والغرب وسواء اضطرت المملكة لوقف نفطها أو لم تعد تأمنوا على قطعها البحرية لتضاف إلى مدنها المهددة بالصواريخ فذلك ما يستدعي سؤالا كبيرا عما أنجزته الحملة العسكرية وفيما قتل من قتل ودفع ما دفع وهو سؤال سعودي إماراتي في المقام الأول وفي غياب الإجابات والمكاشفات ألقت الرياض كرة أزمتها على شكل قرار نفطي في ملعب العالم أو الحلفاء الذين تشكو من انتقادهم الحرب في اليمن وتحميلها وزرها الأخلاقي دون أن يفعلوا شيئا لمساعدتها في إنهائها أو الخلاص منها وفي ذلك لكثيرين قفز آخر فوق حقيقة مؤسسة لمسار الإخفاق وهي غياب خطة أو إستراتيجية واضحة للحرب كلها تظهر المملكة اليوم أكثر من غيرها تائهة عن حقيقة موقعها من الصراع كله فهي ومعها أبو ظبي صارتا ساحتين للرسائل الإيرانية الأميركية وكأنهما والحوثي معا في موجة صغرى لما يبدو صراع الكبار بين طهران وواشنطن مع فارق أن إيران تخوض حروبها بخطين هما أذرعها العسكرية تصد عنها ثم نفسها أما الجهة المقابلة فنظرة إلى الأحداث تجيب وعليه لن يفاجأ بل لعله مما يفسر أن يتزامن التصعيد الحوثي مع كلام غير مسبوق الجنرال الإيراني قاسم سليماني يطلب فيه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يدع مخاطبة الرئيس الإيراني وأن يخاطبه هو وأن البحر الأحمر لم يعد آمنا للأميركيين وأنهم إن بدؤوا الحرب فإن إيران هي من سينهيها متوعدا بأن القوة الإيرانية أقرب إليه مما يتصور وذلك بعد تبادل التهديدات بين روحاني الذي حذر إيران من عقوبات لم يعرفها التاريخ هل غاب الوكلاء وحضر الأصلاء لم ترد واشنطن إلى الآن لكن تحركاتها الانسحابية من المنطقة ومقولة ترمب منذ أيامه الأولى أنه لن يقاتل نيابة عن أحد ما زالت في المسامع مفيد ربما معها تذكر مقولة إيرانية صار عمرها سنوات تتغنى بمد السيطرة على البحر الأحمر والبحر المتوسط وقتذاك كان العرب رافعين راية مواجهة إيران منشغلين بما يرونه أهم التصدي لموجات التغيير وقيادة الثورات المضادة اليمن نفسه في قلبها